Page 28 - نشرة زاجل الإلكترونية العدد 49 - نيسان/ أبريل 2021
P. 28

‫‪28‬‬                                                                                        ‫العدد ‪ - 49‬نيسان ‪ /‬أبريل ‪2021‬‬
                                                                                      ‫‪zajel@dohainstitute.edu.qa‬‬

                   ‫المنسيون‪ ..‬ديوان شعري جديد للخريج محمود العيلة‬

‫التأليف شــعو ٌر جميل وج ّيد؛ لكنــه ليس غاي ًة في‬                                    ‫صدر حديثًا عن دار الأيام للنشر والتوزيع بع ّمان‪،‬‬
‫ح ِّد ذاته‪ ،‬علينا أن نكتب‪ ،‬ولا يه ّمنا من سيقرأ ومتى‪،‬‬                                 ‫الديــوان الأول للشــاعر محمــود العيلــة‪ ،‬والذي‬
‫ويكفي اعتباره وســيلة لإيصال فكرة أو المساهمة‬                                         ‫يحمــل عنــوان "المنســيّون"‪ .‬ويقع الديــوان في‬
‫فــي رفد المعرفة العربية بمحتو ًى قد يكون هادفًا‬                                      ‫‪ 106‬صفحة من القطع المتوســطة‪ ،‬ويحتوي على‬
                   ‫للأجيال في يوم ما"‪.‬‬                                                ‫‪ 48‬قصيدة من الشــعر الفصيــح الموزون‪ .‬وتلفت‬
‫وعن سبب تسمية الكتاب "المنس ُّيون" بهذا الاسم‪،‬‬                                        ‫القصائــد الانتبــاه إلى عدد من القضايا الإنســان ّية‬
‫قــال العيلة‪" :‬هنا َك أناس صنعــوا تاري ًخا وحققوا‬                                    ‫المنســ ّية كاللجوء والغربة والثــورات ضد الظلم‬
‫فارقًا فــي الحياة‪ ،‬وآخرون حاولوا و ُخ ِذلوا؛ لك َّنهم‬                                ‫وتحرير فلســطين‪ ،‬في رحلــة نصية ممتعة يأخذنا‬
‫منســيُّون لم تلتقطْهم الكاميــرات ولم تُح ِصهم‬                                       ‫فيهــا الشــاعر بين عاطفــة الحب مــنجهة وح ّب‬
‫كتــب التاريخ‪ ،‬فمــن الج ّيِد أن تُــدار بُق َعة ال َّض ْوء‬                           ‫الوطــن مــنجهة أخــرى‪ ،‬وبما لا يخلــو من أبيات‬
                   ‫صوبَهم ولو م َّرة"‪.‬‬
‫ويــرى العيلة أن الأدب والشــعر أكبــر من أن يت ّم‬                                                    ‫الحكمة وفلسفة الذات والآخر‪.‬‬
‫للحياة؛‬  ‫النمط ّي‬  ‫تسليعهما أو استخدامهما بالشكل‬                                      ‫وعن شــعوره بعد إصدار ديوانه الأول قال العيلة‪:‬‬
‫وعقله‪،‬‬   ‫الإنسان‬   ‫بل هما كتلة ِق َي ِميّة تستقر في قلب‬                               ‫"هذاالعملتجميععشرسنوا ٍتمنالكتابةالأدب ّية‪،‬‬
‫وولتفستاـنِـهح‪،‬لوهتُكصسفاي ًءهنشويرئًاانيّامتنهوّذقابر املنمأعفركفا ِةر‪.‬ه وســلو ِكه‬  ‫مرر ُت فيها بتجارب شخصية وعمليّة" مشي ًرا إلى أنه‬
‫وحولمشاريعهالنصيّةالمقبلةيرىالعيلةأنر ْسم‬                                             ‫نشأ في بيئة مث ّقفة ومتعلمة‪ ،‬وفي ظل عائلة تضم‬
                                                                                      ‫أدبــاء وكتّاب معروفيــن"‪ .‬وأضاف قائ ًل‪" :‬شــعور‬

‫الخطط المســتقبليّة لا تغدو عملية سهلة في ظل‬
‫تسارع المعطيات من حولنا‪ ،‬لافتًا إلى أنه من الترف‬
‫وضع خطط دقيقة وعريضة لعشرين أو ثلاثين سنة‬
‫قادمــة‪ ،‬لأنها تفقد الحياة قيمتها اللحظية حســب‬
‫رأيه‪ .‬وأوضح الكاتب والشــاعر الفلســطيني أن أي‬
‫خطّة مســتقبلية لا تحمل عبء الواقع العرب ّي هي‬
‫خطّة أنانية وفاقدة للمعنى‪ ،‬مشــي ًرا إلى أن خططه‬
‫ونصوصه المستقبلية ستحمل بين دفاتها مشرو ًعا‬
                   ‫تنويريًّا ونهضويًّا وتنمويًّا‪.‬‬
‫مــن الجديــر ذكــره‪ ،‬أن محمود حامــد العيلة هو‬
‫من خ ّريجــي برنامج الماجســتير فــي إدارة النزاع‬
‫والعمل الإنســاني في معهد الدوحة للدراســات‬
‫العليا‪ ،‬وحاصل على شــهادتَي ماجستير في الإدارة‬
‫والاقتصاد من فلسطين‪ .‬وهو مختص في المشاريع‬
‫والاتصــال‪ ،‬وباحث فــي مجال النزاعــات‪ .‬يعمل‬
‫حاليًــا باحثًا في كلية الشــرطة للعلــوم القانونيّة‪،‬‬
‫وسكرتير تحرير مجلّة الدراسات القانونية والأمنية‬
‫المح ّكمة‪ ،‬ويع ُّد العيلة عض ًوا ومؤس ًســا لعدد من‬
‫الهيئات الثقافية والشــبابية والإغاثية‪ ،‬حيث عمل‬
         ‫ساب ًقا لدى وزارة الإعلام الفلسطينية‪.‬‬
   23   24   25   26   27   28   29   30   31   32   33