​أُسس معهد الدوحة لتحقيق هدفٍ مهمٍ يتعلق أساسًا في الاستجابة لاحتياجات بلدان الوطن العربي عن طريق إعداد جيلٍ جديدٍ من الأكاديميين والباحثين والمهنيين ودعمه.

ومن أجل بلوغ هذا الهدف، جرى وضع برامج ماجستير في العلوم الاجتماعية والإنسانية والإدارة العامة واقتصاديات التنمية بعناية فائقة من قبل فريقٍ من الأكاديميين والخبراء البارزين في هذه المجالات. وقد تم الأخذ في الحسبان عند وضع هذه البرامج ارتباط الطلاب العرب بالوطن العربي، وفي الوقت نفسه تزويدهم برؤى نقدية دولية.

ويعدّ استخدام اللغة العربية لغةً للتدريس أساسيًا في جميع البرامج في المعهد؛ إذ يسهم ذلك في تطوير أفكار الطلاب ضمن سياقهم المجتمعي. وفي الوقت نفسه، يمكّن المعهد طلابه من تطوير مهاراتهم في اللغة الإنجليزية على المستوى الأكاديمي من أجل تسهيل تواصلهم مع العالم ومواكبة الأبحاث العلمية. 

ترتكز الرؤية الأكاديمية في معهد الدوحة على دمج البحث العلمي بالتعلّم؛ بحيث يستطيع الطلاب الربط بين النظري والتطبيقي. وتسمح هذه التجربة للطلاب بتأسيس علاقات وثيقة مع مجتمعٍ مكونٍ من أساتذة المعهد وموظفيه، وبشكل خاص مع زملائهم القادمين من خلفيات متنوعة من مختلف أنحاء الوطن العربي وخارجه؛ فهؤلاء يحضرون معهم تجارب ورؤى خاصة بهم، مما يعزز البيئة العابرة للتخصصات في المعهد ويشجع التحليل النقدي والدقة الأكاديمية. وسوف يكون للمقررات التأسيسية في كلٍ من كلية العلوم الاجتماعيةوالعلوم الإنسانية وكلية الإدارة العامة واقتصاديات التنمية أثر فعّال في وضع أساس العلاقات وتعزيز النقاش.

يرحب المعهد بجميع الطلاب الذين يثمّنون هذا النهج، ويظهرون قدرات أكاديمية وبحثية استثنائية. إنّ الطلاب الذين لديهم هذه القدرات مؤهلون للاستفادة من البرامج الدراسية للمعهد وبناء مجتمع علمي فيه. لذلك، يلتزم المعهد توفير الدعم الضروري لهم طوال فترة دراساتهم العليا.

ويؤمن المعهد بأنّ لديه دورًا مميزًا ومهمًا في المنطقة العربية، وهو يرحب بالطلاب المصمّمين على المشاركة في التطوّر والنجاح.