نشر في: 04/05/2021

يناقش طلبة الفوج الخامس في معهد الدوحة للدراسات العليا رسائل الماجستير، والبحوث التتويجية عبر تقنية الاتصال المرئي. وانطلقت المناقشات في كلية العلوم الاجتماعية والإنسانية وكلية الإدارة العامة واقتصاديات التنمية في منتصف نيسان/أبريل 2021 وتستمر حتى منتصف أيار/مايو 2021، حيث من المقرر أن تناقش أكثر من 200 أطروحة تخرج بين رسالة ماجستير وبحث تتويجي.

واشتغل الطلبة على موضوعات بحثية حيوية تلامس واقع المجتمعات في المنطقة، وتشتبك مع القضايا الاجتماعية والإنسانية والاقتصادية من جهة، وقضايا الإدارة العامة والسياسات العامة من جهة أخرى.

بهذه المناسبة، أشادت الدكتورة أمل غزال، عميدة كلية العلوم الاجتماعية والإنسانية في المعهد بإنجازات الطلبة واصفة إياها بالمهمة والعلامة الفارقة في مسيرة الطلبة الأكاديمية، حيث أكدت على أن الكثير من المواضيع البحثية التي جرت مناقشتها تتمتع بالأصالة والجودة العالية وتبرز مقدرة طلبة المعهد على سبر أغوار بعض الإشكاليات بطرق جادّة ومبدعة.

من جانبه، قال الدكتور حامد علي، عميد كلية الإدارة العامة واقتصاديات التنمية، إن الطلبة اشتغلوا على أطروحات بحثية متميزة تسلط الضوء على قضايا اجتماعية وسياساتية مهمة تمس الواقع، وتفتح الباب على مصراعيه لمزيد من النقاش والتفكير النقدي، مشيرًا إلى أن الطلبة وصلوا إلى هذه المرحلة بعد جهد وعمل دؤوب استمر لسنتين دراسيتين. وثمن العميد جهود طلبته وأثنى على الموضوعات التي ناقشوها، وتمنى لهم النجاح والتوفيق.

وفي هذا السياق، هدفت الدراسة التي قدّمها الطالب محمد النعيمي، من برنامج ماجستير الدراسات الأمنية النقدية، إلى تحليل أسباب تحالف الدول مع الكيانات المسلحة غير الحكومية. وسعت دراسته إلى التعرف على آراء بعض المتخصصين والأكاديميين حول مساهمة تحالفات الدول مع الجهات غير الحكومية في تحقيق الأهداف الاستراتيجية للدول، معتمدًا في ذلك على المنهجين التاريخي والوصفي.

كما تطرق الطالب باي مود بجان، من برنامج ماجستير اللسانيات والمعجمية العربية، في أطروحته إلى الشعارات الرئاسيّة من خلال مقاربة عيّنات من شعارات رئاسيات تونس والجزائر خلال فترة زمنية محددة. فيما ناقشت الطالبة، هبة ريّان، من برنامج ماجستير الفلسفة، موضوع: ضرورة تقاطع الخطاب الديموقراطي مع الخطاب النسوي في الوطن العربي.

أما زياد الحسناوي، طالب في برنامج ماجستير التاريخ، فقد ركز في دراسته على تأثيرات الحرب العالمية الثانية وانعكاساتها على سوريا، لا سيما التنافس الألماني الفرنسي البريطاني عليها، مشيرًا في دراسته إلى أن هذا التنافس أوجد واقعًا سياسيًا واقتصاديًا مختلفًا، ومهد لاستقلال سوريا بعد الحرب مباشرة.

وفي رسالته البحثية المعنونة "صورة مدينة يافا من خلال جريدة فلسطين 1929-1939" حاول محمد خالد أبو معمر، طالب في برنامج ماجستير التاريخ، تقديم دراسة توثيقية نقدية توضح الجوانب الاقتصادية لمدينة يافا، المُتمثلة في الجانب الزراعي والتجاري، من خلال تتبعها وتحليلها.

كما اشتغل حمد جابر العذبة، طالب في برنامج الماجستير التنفيذي في الإدارة العامة، على موضوع حوكمة القطاع الرياضي في دولة قطر، مركزًا في الدراسة التي أجراها على الأندية القطرية.  وقد تناولت الدراسة البحثية التي أجرتها أسيل حمدان، طالبة في برنامج ماجستير الإعلام والدراسات الثقافية، تمثلات المسلمين المهاجرين العرب في عينة من الأفلام الغربية المعروضة على منصة "نتفلكس" انطلاقًا من أهمية خدمات البث الرقمية في العصر الحديث وتأثير محتواها على الأجيال المتعاقبة لاحقًا.

من جانب آخر، بحثت الدراسة التي قامت بها الطالبة لينا راضي من برنامج ماجستير إدارة النزاع والعمل الإنساني، الدور الذي تلعبه المساعدات الإنسانية في خلق نوع من الاتكالية في قطاع غزة. وهدفت الدراسة إلى استكشاف تأثير المساعدات الإنسانية على المستفيدين في قطاع غزة، وكيفية ارتباطها بزيادة الاتكالية أو خلق فرص للتنمية.

هذا، وأعرب عدد من الطلبة، عن سعادتهم بالدفاع عن بحوث التخرج بنجاح، مؤكدين أن هذه اللحظة تشكل علامة فارقة في مسيرتهم الأكاديمية، وأنها بمثابة تتويج مستحق لسلسلة مستمرة من المثابرة والانكباب على الدراسة والبحث، واعتبروها نقطة انطلاق نحو فضاءات أرحب في البحث العلمي.