نشر في: 03/11/2016

​​

"مركز دراسات النزاع والعمل الإنساني هو معهد أنشيء في قطر ولقطر، لتطوير المجتمع القطري والمؤسسات القطرية، وفي الوقت نفسه هو هدية للمنطقة المحيطة إقليميا، وما بعدها"

برعايةٍ مباركةٍ من سعادة الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، وزير الخارجية القطري وبمشاركة السيد ستيفان أوبراين، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ، وحضور سفراء عدد من الدول لدى دولة قطر ورؤساء منظمات العمل الإنساني والتنموي في البلاد، تم افتتاح مركز دراسات النزاع والعمل الإنساني.


 

بدأ حفل الافتتاح بكلمة افتتاحية للدكتور ياسر سليمان معالي، رئيس المعهد بالوكالة، تبعه الدكتور سلطان بركات مدير مركز دراسات النزاع والعمل الإنساني، بعدها ألقى السيد ستيفن أوبراين محاضرة بعنوان "مستقبل الاستجابة للأزمات الإنسانية" ركز خلالها على أبرز التحديات التي تواجه جهود الإغاثة الإنسانية في المنطقة العربية.  كما قدم تصورًا عن دور الأمم المتحدة متمثلًا في مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية في الاستجابة للكوارث والأزمات في المنطقة العربية والعالم بشكل عام.

وقال ستيفن أوبران "أنا سعيد بالتواجد في قطر، وفي هذا المركز الذي تأسس بالدوحة، لما له من أهمية، لأنه دليل طبيعي وقوي على ما تم الاتفاق عليه في مايو الماضي باسطنبول، خلال القمة الإنسانية العالمية، بمشاركة العديد من الحكومات والمنظمات غير الحكومية، والمؤسسات الاكاديمية لبحث سبل إيصال المساعدات لمن يحتاجها في شتى أنحاء العالم".

وفي مداخلته في افتتاح المركز، قال الدكتور سلطان بركات إن "مركز دراسات النزاع والعمل الإنساني هو معهد أنشيء في قطر ولقطر، لتطوير المجتمع القطري والمؤسسات القطرية، وفي الوقت نفسه هو هدية للمنطقة المحيطة إقليميا، وما بعدها".  

ونوّه إلى أن مركز دراسات النزاع والعمل الإنساني بدأ أول موسم دراسي له في شهر سبتمبر الماضي، ويتم اليوم الإعلان عن نشأته رسميا"، لافتا إلى أن "المركز هو ثمرة لانعقاد قمة العمل الإنساني العالمي في اسطنبول، والتي كان لها أثر كبير، وحشدت الجهود في المنطقة، والكثير من الأطراف الفاعلة لتأسيس المركز"

وبشأن مهام المركز واختصاصاته، قال بركات " أن مركز دراسات النزاع والعمل الإنساني هو مركز أكاديمي للدراسات العليا، سيركز على البحث والتعليم العالي، بمستوى ماجستير، وليس جمعية خيرية قطرية أخرى، ولا يقدم مساعدات، ولن نستضيف طالبي المساعدات، بل نظام منح دراسية لتمكين الطلبة من العالم العربي والمناطق المجاورة للعالم العربي التي لها تاثير في سياساتنا مثل تركيا والصومال وافغانستان وباكستان، وسنقدم منحاً دراسية لباحثين متميزين، لدراسة النزاعات والإغاثة الإنسانية، بمستوى ماجستير، ونأمل أن نطور ثقافة بحث غائبة حاليا في العالم العربي، ليكون البحث من خلال المركز يضيف لتأطير ثقافة العمل مع العمل الإنساني وكيفية الاستجابة لها، وكيفية الإعمار والبناء".

وعن أهمية تأسيس المركز في قطر، قال سلطان بركات: "بالنسبة لقطر، هي واحدة من الدول المانحة والسخية، وتقوم بالكثير من هذا الدعم، عبر جمعيات قطرية، وهناك جمعيات خيرية كبيرة تحتاج إلى طاقات قيادية، ومهارات قيادية، والدراسة بهذا المستوى في المركز تتيح الفرصة للتعريف بهذه القضايا. ومن الجوانب المهمة أن نضع الكثير من التوكيد على البحث باللغة الانجليزية، رغم أن المواد تعطى باللغة العربية".

وأشار الدكتور سلطان إلى أن المركز يضم 24 طالبا من 18 جنسية، 3 من قطر، والباقي من دول عربية، وواحد من تشاد وباكستان، وأوكرانيا، لافتا إلى أن المطلوب من المركز هو الاهتمام بالعالم العربي، من خلال دراسة اللغة العربية، ومنح شهادات في موضوع ذات صلة.


 

وقد سبق حفل الافتتاح الرسمي مؤتمرًا صحفيًا بمشاركة كلًا من الدكتور سلطان بركات والسيد ستيفن أوبراين، أطلع فيه الصحفيون على أهداف المركز الجديد وتطلعاته بالإضافة لأخبار العمل الإنساني للأمم المتحدة في مناطق النزاع المسلح في بعض الدول المجاورة.

يذكر أن مركز دراسات النزاع والعمل الإنساني يمنح منسبيه درجة الماجستير في إدارة النزاعات والعمل الإنساني ويوفر خدمات البحث العلمي والميداني وكذلك يدعم صناع القرار الإنساني باستشاراتٍ علميةٍ مبنية على خبرة واسعة.