نشر في: 23/03/2017

وأشار المُحاضر إلى أن منظمة الأمم المتحدة قد صرفت 28 مليار دولار على العمل الإنساني، ومعظم هذا التمويل يأتي من منظمات التعاون الاقتصادي والتنمية.

استضاف معهد الدوحة للدّراسات العُليا، يوم الخميس 23 مارس 2017، الأستاذ عبد الله فاضل؛ ممثل برنامج اليونيسيف في السودان و عضو مؤسس بعثة الأمم المتحدة في السودان، والذي ألقى مُحاضرة بعنوان: "الأمم المتحدة والكوارث الإنسانيّة: التّحدي والاستجابة". في مقر المعهد. قدّم لها وأدار النقاش الدّكتور عبد الوهاب الأفندي مدير برنامج العلوم السياسية والعلاقات الدولية بالمعهد.

استهل الاستاذ عبد الله فاضل محاضرته بالتّفريق بين العمل الإنساني والتدخل الإنساني، حيث أشار إلى أن التدخل الإنساني يتضمن تدخلا ضروريا بغض النظر عن سماح الدولة بهذا التدخل أم لا. في حين يتمحور العمل الإنساني حول المبادئ الإنسانية أي الاستجابة للمعاناة الإنسانية والمحافظة على مبدأ أخلاقيات لا ضرر ولا ضرار، وذلك بأن لا يخضع لتأثيرات سياسية وعسكرية وأن يكون دقيقا محددا هدفه، كما يتضمن أيضا حماية المنكوبين في حال رغبة حكومتهم ذلك، أما في حالة عدم رغبتها فقد يكون الحل الأخير هو التدخل العسكري.

وأشار المُحاضر إلى أن منظمة الأمم المتحدة قد صرفت 28 مليار دولار على العمل الإنساني، ومعظم هذا التمويل يأتي من منظمات التعاون الاقتصادي والتنمية. كما أشار إلى أنه وفي الآونة الأخيرة انضمت الدول الخليجية لقائمة المتبرعين. ويتجلى عمل الأمم المتحدة في الاستجابة للكوارث الطارئة مثل توفير الماء والغذاء والتطعيمات إضافة إلى التنمية طويلة الأمد مثل بناء المدارس والمستشفيات.

كما تساءل المحاضرة مع الحاضرين عن مفهوم السيادة، معتبرا إياه موضوعا إشكاليا، متسائلا عن إمكانية الحديث عن مفهوم السيادة في إطار مستجدات العولمة والتطور التكنولوجي.

وبعودة المُحاضر للتدخل الأجنبي، أشار إلى أنه في حال اتفاق المجتمع الدولي على إعانة دولة ما ورفض حكومتها ذلك فسيتم تهديد سيادتها، فوجود الحلفاء أمر مهم للحفاظ على السيادة. كما أنّ من مهددات السيادة حسب المحاضرة هي العولمة والمؤسسات المالية.

 وختم عبد الله فاضل محاضرته، بذكر أهم النقاط التي تساعد على استمرارية العمل الإنساني، معبرا عنها بالأموال الممنوحة للعمل الإنساني بحد ذاته؛ ويبقى أبرز دليل على ذلك هو غلق أو عدم نشر ما انتهت إليه التقارير التي ترصد الانتهاكات والجرائم، خاصة التي تتعرض لها الدول الكبرى، لأن نشرها وفق ما أشار المخاضر أنه قد يفقد المؤسسات في المجال الإنساني ملايين الدولارات فيكون حسبهم غض البصر عن نتائج التقارير التي أجرمت في حق أطفال من أجل حماية أطفال آخرين في بلاد أخرى.