نشر في: 16/07/2017

أعلن الصندوق القطري لرعاية البحث العلمي عن حصول معهد الدوحة للدراسات العليا على ثلاث منح بحثية من  خلال مؤتمر مؤسسة قطر السنوي للأبحاث الذي عقد مؤخراً في مركز قطر الوطني للمؤتمرات.  وقد بلغت نسبة قبول مقترحات المعهد البحثية أكثر من ضعف المعدل العام لنسب القبول لمختلف الهيئات والجامعات المتنافسة على المنح، وذلك للسنة الثانية على التوالي.

 حصل المعهد على منحتين من برنامج الأولويات الوطنية للأبحاث في دورته العاشرة. المنحة الأولى كانت  لمشروع بحثي بعنوان " التحلیل الحاسوبي للثقافة: تحلیل ثقافي للدراسات العربية والإسلامية الحديثة " بإشراف الدكتور عيد محمد أستاذ الادب المقارن في معهد الدوحة للدراسات العليا، وبمشاركة جامعة كيبيك (كندا)، وجامعة كولومبيا (الولايات المتحدة الأميركية)، وجامعة أوترخت (هولندا).  وقد حصل المشروع على أعلى درجة تقييم من الصندوق، وبدعم من متاحف قطر التي ستتفيد من مخرجاته.  وبهذا الصدد أشار الدكتور محمد إلى أن المشروع: "يهدف إلى تسخير أحدث تقنيات ومناهج التحليل الثقافي لدراسة مدونة ضخمة من النصوص العربية المقروءة آليًا والتي صارت متاحة في العقدين الماضيين. كما يسعى المشروع أيضاً إلى رقمنة وتحليل مجموعة من المواد الإعلامية العربية الصادرة منذ أواخر القرن التاسع عشر وحتى الوقت الحاضر. وسيعود المشروع بفوائد عدة على قطر والبلدان العربية الراغبة في دراسة التوجهات والحركات الثقافية والاجتماعية والتاريخية."

 

أما المنحة الثانية لبرنامج الأولويات الوطنية فستمول مشروعًا بحثيًا بعنوان "دور القطاع العام في تمكين المرأة في قطر ودول الخليج العربي " بإشراف الدكتورة ربيعة نجيب أستاذة السياسات العامة وبمشاركة الدكتورة هند المفتاح الأستاذة المشاركة في الإدارة العامة في المعهد وجامعة كونتكت الأميركية ودعم من وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية. يهدف المشروع لبحث مدى تأثير سياسات الموارد البشرية في القطاع العام على التطور الوظيفي للمرأة في قطر والبلاد المجاورة.  وعن أهمية مشروعها البحثي، قالت  الدكتورة ربيعة  نجيب  "إن تمكين المرأة هو أحد أهداف رؤية قطر 2030 والقطاع العام هو  أكبر موظف لها.  نسعى من خلال مشروعنا البحثي لدراسة تجريبية تقيس فعالية هذه السياسات وتوسيع نطاق البحث إلى دول مجاورة في تحليل مقارن. وستزود نتائج البحث صانعي القرار بتوصيات عن تمكين المرأة تصب في خدمة الأهداف الوطنية."

وضمن برنامج (أسرة) المختص بالأبحاث حول الأسرة العربية والقضايا ذات الصلة بالسياسات الأسرية  جرى اختيار مشروع بحثي  بعنوان " الأسر غير المألوفة: العمل التضامني العابر للقوميات والحدود وشبكات القرابة ضمن اللاجئين السوريين" بإشراف الدكتورة صوفي ريشتر ديفوري، أستاذة العلوم السياسية والعلاقات الدولية في المعهد، وبمشاركة الجامعة الأمريكية في بيروت. وفي هذا السياق أشار ت الدكتورة ريشتر ديفوري إلى أن "الحرب السورية وأزمة المهاجرين تسببت في تحولات جذرية على مستوى الأسرة التي تمثل مؤسسة اجتماعية وسياسية واقتصادية جوهرية في العالم العربي. أدت هذه الأحداث الى تفكيك وتدمير وتشتيت الأسر السورية وإعادة تركيبها بأشكال مختلفة وأحيانا غير مألوفة. وسنقوم في إطار هذا المشروع بدراسة تأثير أزمة اللاجئين السورية على الأسرة وعلى الممارسات المختلفة التي تتعلق بتشكيل الأسرة. سندرس في هذا السياق شبكات القرابة والتضامن في أوساط اللاجئين السوريين داخل وخارج كلاً من اليونان وإيطاليا. كما اننا سنبحث كيف يمكن لصناع السياسة والتنمية أن يستفيدوا من فهم مفصل عن بنيات واستراتيجيات هذه الأسر العابرة للقوميات والحدود."

ومن جهته صرّح السيد رائد حبايب مدير مكتب الأبحاث والمنح في معهد الدوحة بقوله "إن نجاح ثلاثة من المقترحات البحثية في الحصول على تمويل من الصندوق القطري لرعاية البحث العلمي إنجاز مهم للمعهد في سنته الثانية ويبني على إنجاز السنة الماضية."  وأضاف حبايب أن "هذا الإنجاز يدل على زيادة الثقة بالمعهد من أهم مؤسسة تمول البحث العلمي في قطر. والجدير بالذكر أن جميع المقترحات المقدمة لبرنامج الأولويات الوطنية للأبحاث حازت على دعم من هيئات حكومية وتنموية رئيسية، وهذا يدل على المستوى الأكاديمي العالي للهيئة التدريسية  للمعهد واستجابتها للبحث في قضايا مهمة تتعلق بدولة قطر والوطن العربي. نتطلع لمزيد من التعاون مع الصندوق القطري لرعاية البحث العلمي والاستمرار ببناء منظومة بحثية مثمرة في قطر."

تدل المقترحات الفائزة على الأهمية التي يضعها معهد الدوحة للدراسات العليا في مجال تعزيز البحث العلمي، في وقت يستعد فيه لاستقبال الدفعة الثالثة من طلاب الماجستير في كليات العلوم الاجتماعية والإنسانية، الإدارة العامة واقتصاديات التنمية، وعلم النفس والعمل الاجتماعي ومركز دراسات النزاع والعمل الإنساني.