نشر في: 4/11/2018

نظم برنامج التاريخ بمعهد الدوحة للدراسات العليا، الثلاثاء 10 أبريل 2018 ، محاضرة بعنوان "الإمبراطوريات البربرية في المغرب (شمال إفريقيا) في العصور الوسطى" قدمتها البروفسورة أميرة بينسون؛ المحاضرة في قسم التاريخ والثقافة المغاربية في جامعة كامبريدج والزميلة في معهد ماكدلين"، حيث تولى إدارة المحاضرة الدكتور عبد الحميد هنية رئيس برنامج التاريخ.

قدمت بينسون عرضا مفصلا لأجزاء من كتابها المعنون بـ"إمبراطوريات الموحدين والمرابطين"، وقد ركزت بشكل أساس في عرضها على تاريخ هاتين الإمبراطوريتين اللتان تعتبران واحدتان من أهم الأسر البربرية الحاكمة شمال إفريقيا والأندلس- في القرنين الحادي عشر والثاني عشر - مؤكدة على ضرورة إيلاء الأهمية إلى دراسة التاريخ المغاربي، خصوصا في عهد الموحدين الذين ينظر إليهم على أنهم من شمال إفريقيا، والقصد من ذلك بحث طبيعة علاقتهم مع أنظمة الحكم المعاصرة لهم آنذاك.

واعتبرت بينسون  أن البحث في هذا المجال، بما يعنيه ذلك من دراسة تاريخهم وإعادة كتابته يستدعي الدقة والموضوعية، إذ يجد الباحث نفسه عند مفترق طرق بين النظر إليهم من منظور الموقف الإسلامي أو منظور محلي.

وأكدت بينسون أن المفكر والمؤرخ عبد الرحمن ابن خلدون، خصوصا كتابه العبر، كان نقطة الانطلاق في كتابها، خصوصا لفهم أنظمة الحكم الخاصة بهذه الأسر الحاكمة ليس من منظور التاريخ المحلي ولكن من منظور تاريخ كوني، حيث كان لكل من الموحدين والمرابطين علاقة بالعديد من الإمبراطوريات المسلمة في مناطق أخرى وكذلك ببعض الامبراطوريات المسيحية.

وبتأكيدها على ضرورة تفكيك هذه الإمبراطوريات كل على حدة بهدف تحديد أهم ما ميز كل واحدة، أبرزت البرفيسورة بينسون الإنجازات التي تم تحقيقها في تلك الفترة الزمنية التي عاشوها وفي المنطقة الجغرافية التي انتشروا فيها، كما ركزت على بعض الشخصيات التي تميزت في هذه الفترة، وكذا على أهم إنجازاتهم في مختلف المجالات الفكرية والإدارية والتجارية والمعمارية.

فيما عرجت البروفيسورة بينسون في ختام عرضها على أهم المحطات التاريخية التي ميزت التفاعل بين العالم الإسلامي وهذه المنطقة من جهة ومع المسيحيين من جهة أخرى، والتي انتهت بأسلمة هذه المنطقة وبالتالي اندماجها التام بالعالم الإسلامي.