نشر في: 20/04/2017

القيادة قائمة على مساعدة جماعة أو مجموعة ما على مواجهة حقيقة جديدة، وأنّ تنوع الأفكار  يساعد على حلّ المشاكل، مُشيراً إلى أنّ أفضل الممارسات هي نقطة وقوف مؤقتة قبل الإنطلاق على حدّ تعبيره.

استضاف مركز  دراسات النزاع والعمل الإنساني بالتعاون مع كلية الإدارة العامة واقتصاديات التنمية في معهد الدوحة للدراسات العليا الدكتور بول بورتيوس، الأستاذ المشارك ومدير القيادة والتنمية الدولية في معهد الحوكمة وتحليل السياسيات في أستراليا ومدير مركز القيادة الإجتماعية، وتمحورت محاضرته حول القيادة في الأزمات - أزمة في القيادة، وذلك يوم الخميس الموافق 20 أبريل/ نيسان 2017 في مقر معهد الدوحة للدراسات العليا.

افتتح الدكتور بورتيوس حديثه عن القيادة خاصة في حالات الطوارئ والأزمات، مُنوّهاً إلى أنّ القيادة والإدارة الجيّدة هما الأساس في حلّ النزاعات وذلك في ظلّ تمتع القيادة بأكثر من 35 ألف تعريف، لكنها هي بالأصل مسألة طرح العديد من الأسئلة، وأنها مسألة تجارب وأخطاء، واصفاً الواقع بأنه أحجية وأنّ التقدّم مرهون بالتكيّف مع البيئة المتغيرة.

وقد واصل بورتيوس محاضرته بالقول أنّ الدور الذي تلعبه القيادة يعزّز من القدرة على حلّ المشاكل الحالية منها والمستقبلية، باعتباره قائم على التشخيص وإعداد الفرضيات،  إضافة إلى اعتماده على الخبراء في المجال التقني والخطط العملية واللجان التي تعتمد على الأفضلية والامتيازات التي تساهم في حلّ المشكلة الأساسية، موضحّاً الاختلاف ما بين السلطة والقيادة. وأضاف بورتيوس بأن القيادة قائمة على مساعدة جماعة أو مجموعة ما على مواجهة حقيقة جديدة، وأنّ تنوع الأفكار  يساعد على حلّ المشاكل، مُشيراً إلى أنّ أفضل الممارسات هي نقطة وقوف مؤقتة قبل الإنطلاق على حدّ تعبيره. وأضاف بورتيوس أنّ الفكرة القيّمة بحاجة إلى وضعها على المحكّ أو  في الجوهر  حتى تعمل وفقاً لشراكات وتتمكن أيضاً من طلب المساعدة من الأشخاص المعنيين والخبراء وذلك لأجل المحافظة على الجوهر من خلال تحديد السلوكيات المضطربة والاحتماء وراء السياسات والإجراءات لأجل إيجاد حلول بديلة لمن يعانون من الأزمات.

من جهته قال الدكتور سلطان بركات مدير مركز دراسات النزاع والعمل الإنساني الذي أدار المحاضرة: "أن أحد النقاط المهمة في المحاضرة هو  التأكيد على أن القيادي لا يختبىء خلف السياسات والاجراءات وإنما يقوم بتطويع السياسات لمصلحة القضية الأهم ألا وهي إنجاح العمل المشترك، وهنا يتجلى الفارق ما بين القائد والمدير البيروقراطي"

في نهاية المحاضرة  أشار  بورتيوس إلى أنّه آن الأوان للخروج من مجال ودائرة الصراع والانتقال إلى مساحة الإبداع والإبتكار. وتلا ذلك نقاش شارك فيه الحضور من أساتذة وطلبة المعهد.