نشر في: 21/07/2020

​"إنّ جائحة كورونا غيرّت موازين كثيرة في صناعة النشر، عن طريق تركيز الاهتمام على المحتوى الرقمي والسمعي الذي شهدت منصاته حركة ملحوظة في الآونة الأخيرة، مع بروز ملامح جديدة لنمط آخر من التسويق في السياق العربي"

عقد معهد الدوحة للدراسات العليا، الثلاثاء 21 تموز/يوليو 2020، المحاضرة الإلكترونية (السادسة) عبر تقنية الاتصال المرئي بعنوان: "وجهة نظر في مستقبل النشر وتحديات المرحلة المقبلة" ألقاها الأستاذ بشار شبارو المدير التنفيذي لدار جامعة حمد بن خليفة للنشر، أمين عام اتحاد الناشرين العرب.

في مستهل المحاضرة، سلّط شبارو الضوء على صناعة النشر في السياق العربي من خلال تقديم لمحة تاريخية موجزة عن صناعة النشر، وسلسلة الحلقات المكونة له، والتي تضم عدة حلقات مترابطة مع بعضها البعض تشمل الكاتب أو المبدع، وعملية التصميم والطباعة، إضافة إلى شركة التوزيع التي تهتم بتوزيع الكتاب داخليًا وخارجيًا، مشيرًا خلال حديثه إلى أن الناشر هو من يدير هذه الصناعة بصورة كبيرة.

وتطرق شبارو في جانب من المحاضرة، إلى واقع صناعة النشر في السياق العربي متناولًا بشيء من التفصيل معوقات صناعة النشر، ومشددًا على أهمية وجود "وكيل الحقوق الأدبي" الذي يعمل على التعريف بالكاتب من جهة وحفظ حقوقه الإبداعية والفنية من جهة أخرى. وأضاف شبارو أن القرصنة تعد من ضمن أبرز معوقات صناعة النشر في السياق العربي لما لها من انعكاسات سلبية على المؤلف والناشر على حدٍ سواء، علاوة على وجود معوقات أخرى مثل الضرائب ونظم الرقابة المختلفة وغيرها من المعوقات.

وعن ملامح الوضع في ظل جائحة كورونا (كوفيد-19) قال شبارو إن الجائحة غيرّت موازين كثيرة في صناعة النشر، عن طريق تركيز الاهتمام على المحتوى الرقمي والسمعي الذي شهدت منصاته حركة ملحوظة في الآونة الأخيرة، مع بروز ملامح جديدة لنمط آخر من التسويق في السياق العربي.

وفي نهاية المحاضرة، قدّم المتخصص في مجال النشر حلولًا استثنائية لحل الأزمة التي يعيشها قطاع النشر، من بينها العمل على تأسيس شراكة حكومية/خاصة، يأتي بعد ذلك إنشاء موقع جامع لكافة محتوى إصدارات الناشرين العرب، إضافة إلى تجهيز فروع رقمية في المدن العربية المركزية، وغيرها من الحلول التي من شأنها أن تُلقي بظلالٍ إيجابية على مستقبل النشر في السياق العربي.