نشر في: 15/08/2021

أول برنامج إدارة عامة مُعتمد من الشبكة في الخليج العربيّ، وثاني برنامج يُعتمَد في الشرق الأوسط

​نجح برنامج ماجستير الإدارة العامّة في كليّة الإدارة العامّة واقتصاديّات التنمية في معهد الدوحة للدراسات العليا، بمساريه (الإدارة العامّة) و(التنفيذيّ في الإدارة العامّة)، في نيل الاعتماد الأكاديميّ العالميّ من شبكة كلّيات السياسات والشؤون والإدارة العامّة (ناسبا NASPAA)، ليكون بذلك أول برنامج إدارة عامة مُعتمد من الشبكة في الخليج العربيّ، وثاني برنامج يُعتمَد في الشرق الأوسط.

بهذا الإنجاز، تكون كلّية الإدارة العامّة واقتصاديّات التنمية، قد صدّرَت برنامجًا آخر إلى العالميّة، بعد مرور عامٍ على اعتماد برنامج ماجستير السياسات العامّة.

وعقب تلقي الإخطار الرسمي من ناسبا بنجاح برنامج الإدارة العامة في الحصول على الاعتماد، صرح رئيس معهد الدوحة للدراسات العليا بالوكالة، الدكتور عبد الوهاب الأفندي "أن حصول كلية الإدارة العامة واقتصاديات التنمية على اعتماد برنامج الإدارة العامة؛ هو إنجاز عظيم للبرنامج والكلية ولمعهد الدوحة للدراسات العليا، كمؤسسة دراسات عليا طموحة ومتميزة إقليميًا وعالميًا، وقبل ذلك كله لدولة قطر التي تراكم النجاحات في مجال دعم وتطوير العلم والمعرفة".

وأضاف الأفندي، "أن هذا النجاح يحسب للفريق الأكاديمي والإداري في الكلية، والإدارات المتخصصة الداعمة لهم في المعهد، خاصة وأن الاعتماد جاء نظيفًا، بدون أي شروط أو مطالب إضافية. فالشكر لكل الزميلات والزملاء الذين ساهموا على ما بذلوه من جهد كبير، وما أبدوه من مهنية عالية في التغلب على التحديات، ولمجلس أمناء المعهد على جهوده الحثيثة في تشجيع ودعم إجراءات الاعتماد".

وأضاف الدكتور الأفندي: إن تحقيق هذا النجاح المتفرد إقليميًا بعد أقل من عام على تحقيق الاعتماد لبرنامج السياسات العامة في الكلّيّة، تأكيدٌ لفاعلية التخطيط الاستراتيجي في المعهد والكلية، وعلى الوعي الكبير بمعايير التميز الدولية، وتمثلها في أداء الكلية في كافة مجالات الإنجاز الأكاديمي.

من جهته، أبدى الدكتور تامر قرموط، رئيس برنامج ماجستير الإدارة العامّة، عن سعادته وفخره بهذا الإنجاز؛ مُشيرًا إلى أنّ "حصول البرنامج على هذا الاعتماد، هو إنجاز عظيم لكليّة الإدارة العامّة واقتصاديّات التنمية، وحدثٌ يسطّر لمرحلة جديدة؛ تتّسم بالريادة والتميّز في مواكبة أفضل التجارب العالمية في تطوير المسيرة التعليميّة؛ لمواكبة تطلّعات التنمية واحتياجات أسواق العمل في قطر والوطن العربيّ".

وأضاف قرموط "أنّ الكليّة تستشعرُ -بجدية كبيرة- أهمّية أن يكون التعليم ذا جودة عالية، وتحرص على تمثّل المعايير العالميّة؛ حتّى تناهز الكمال المؤسّسيّ الذي يضمن لها إيصال صوتها إلى المجتمع الأكاديميّ الدوليّ، وتقدّم في سبيل ذلك برامج متكاملة؛ تليق برسالة المعهد، وبما ترنو إليه دولة قطر في رؤيتها الوطنية 2030، وبما يتمنّاه كلّ باحث وباحثة في الوطن العربيّ".

من الجدير ذكره، أن شبكة ناسبا، ومقرّها الولايات المتحدة الأميركية، تضم في عضويتها أكثر من 300 كلية ومدرسة في تخصص الإدارة والسياسات والشؤون العامة، موزعة على 25 دولة، وإن كانت الغالبية الساحقة في الولايات المتحدة الأميركية. وتعتبر ناسبا أبرز مؤسسات الاعتماد الدولية في مجال اعتماد برامج الماجستير في الإدارة العامّة والسياسة العامة والشؤون العامة.

وتمر عملية الاعتماد بخطوات وإجراءات تمحيصٍ صارمة، تتحقّق الهيئة عبرها من معايير ضمان الجودة في المؤسّسة التعليميّة موضوع الاعتماد، واستيفائها أعلى المعايير في مجالات التعليم والأبحاث والإدارة ورعاية الطلاب. ويشمل ذلك رصانة الخطّة التدريسيّة، وجودة التدريس، وحسن رعاية الطلاب ودعمهم في كل المجالات، ومتانة الأبحاث المنشورة وكفاءة الباحثين، وجودة ونجاعة العمل الإداري والتقني داخل الكلية بالإضافة إلى التنوّع الثقافيّ داخل بيئة الكلية نفسها.

ويكتسب الاعتماد الدوليّ من ناسبا أهمّيّة كبرى للمؤسّسات التعليميّة والمجتمعات على عدّة مستويات. فعلى مستوى البرامج يمثّل الاعتماد وسامًا يؤكّد على القيمة العالية للبرنامج داخل المؤسّسة، ويضمن للمؤسّسة التشبيك مع المجتمع الأكاديميّ الدوليّ، لتواكب متطلّبات الجودة ومعاييرها. وعلى مستوى الطلاّب فإنّ الدراسة في برنامجٍ مُعتمَد من شبكة ناسبا تضمن للطالب الدراسة في بيئة خلّاقة محفّزة للبحث وتحقيق أهداف التعلّم، ويلبّي البرنامج المُعتمَد معايير الجودة في الخطّة الدراسيّة والتقييم، كما يعطي الاعتمادُ لخرّيجي البرامج صوتًا أقوى وقبولًا أكبر في سوق العمل.

أمّا على مستوى الخدمة العامّة للمجتمع فإنّ اعتماد ناسبا هو تعبير عن التزام البرنامج بالعمل في الميدان، وتطوير الخدمة العامّة وتشجيع المجتمع على الانخراط فيها، إذ إنّ الحفاظ على الاعتماد مقرونٌ بالأدوار التي يقدّمها البرنامج وخرّيجوه في المجال العامّ، ما يجعل اعتماد ناسبا مؤشّرًا موثوقًا لجودة البرنامج وكفاءة منتسبيه وخرّيجيه، خدمةً لدولة قطر وللمنطقة العربيّة.

ورغم كل التحديات التي واجهت فريق الإعداد في معهد الدوحة للدراسات العليا للاعتماد بسبب القيود التي فرضتها جائحة كورونا كوفيد-19، إلا أن كلية الإدارة العامة واقتصاديات التنمية أخذت على عاتقها هذه المهمة. وحققت هذا النجاح الكبير.