نشر في: 17/03/2021


وقع معهد الدوحة للدارسات العليا والمعهد الدبلوماسي بوزارة الخارجية اتفاقية تعاون لتنفيذ برنامج الماجستير التنفيذي في الدراسات الدبلوماسية والتعاون الدولي الذي أطلقته كلية الإدارة العامة واقتصاديات التنمية في معهد الدوحة بشراكة مع المعهد الدبلوماسي في وزارة الخارجية في دولة قطر للسنة الأكاديمية 2020-2021.

ووقع الاتفاقية عن معهد الدوحة للدراسات العليا الدكتور عبد الوهاب الأفندي، رئيس معهد الدوحة للدراسات العليا بالوكالة، ووقعها عن وزارة الخارجية سعادة السفير الدكتور عبد العزيز بن محمد الحر مدير المعهد الدبلوماسي.

وقال الدكتور عبد الوهاب الأفندي، إن برنامج الماجستير التنفيذي في الدراسات الدبلوماسية والتعاون الدولي الذي تقدمه كلية الإدارة العامة واقتصاديات التنمية هو الأول من نوعه في دولة قطر، وجاء ثمرة تنسيق وتعاون بين معهد الدوحة للدراسات والعليا والمعهد الدبلوماسي في وزارة الخارجية القطرية. 

وأوضح الدكتور الأفندي أن البرنامج يوفر للدارسين فيه مستوىً عالمياً من الدراسة والتدريب، يشرف عليه فريق من أساتذة المعهد، مدعومين بنخبة من الأساتذة والخبراء الدوليين، عبر شراكات دولية أكاديمية ومهنية. ويعزز من قيمة البرنامج المشاركة الفاعلة للدارسين فيه، وهم نخبة من دبلوماسيي وخبراء وزارة الخارجية، ومهنيين رفيعي المستوى من وزارات أخرى، تحدوهم الرغبة لتعميق معارفهم الأكاديمية إلى جانب تنويع وتعزيز مهاراتهم العملية في المجال الدبلوماسي.  ويشمل البرنامج زيارات دراسية خارجية بالتعاون مع شركاء المعهد في المنظمات الدولية، تتيح للدارسين التواصل وتبادل الخبرات مع مجموعات مختارة من الأساتذة والدبلوماسيين والخبراء. وتساهم هذه الخبرات والمعارف وتنمية المهارات والقدرات في دعم فاعلية الدبلوماسية القطرية، وتعزيز مكانتها المتقدمة على الساحة الإقليمية والدولية، ودورها الجادّ للوساطة وحل النزاعات ودعم السلم والاستقرار في العالم.

من جانبه قال سعادة السفير الدكتور عبد العزيز بن محمد  الحر مدير المعهد الدبلوماسي أن البرنامج يأتي تنفيذ لرؤية وتوجيهات  سعادة  الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني نائب رئيس مجلس الوزراء  ووزير الخارجية  لتطوير الموارد البشرية في وزارة الخارجية لأداء الدور الدبلوماسي القطري، بصورة متميزة، والعمل على إعداد التقارير والدراسات والبحوث المتخصصة في مجال السياسة الخارجية والتعاون الدولي للإسهام في عملية اتخاذ القرار في الشأن الخارجي. ولتحقيق رؤية الوزارة في التميز في الأداء ليكون لدينا كوادر قادرةً على تمثيل دولة قطر، بصورة لائقة، في المحافل الدولية، وأداء مهماتها الدبلوماسية بكفاءة، وحماية مصالح الدولة، بما يتفق ومستجدات العمل الدبلوماسي، والمتغيرات الدولية المتابعة وقال سعادته أن هذا البرنامج يحقق  جملة من الأهداف التي تتيح للعاملين في مجال السلك الدبلوماسي والتعاون الدولي، والتمثيليات الرسمية في المنظمات الإقليمية والدولية، والمبعوثين الرسميين والعاملين في الوساطات الدولية من دولة قطر التعامل مع عالم العلاقات الدولية والدبلوماسية بتشعّباته السياسية والثقافية والقانونية، إضافة إلى تمكينهم من أدوات العمل الدبلوماسي المكتوبة (القانون الدولي، والمعاهدات)، وغير المكتوبة (الأعراف الدولية)؛ خدمةً للمصلحة الوطنية لدولة قطر في علاقاتها الثنائية، ومتعددة الأطراف.

ويرتكز البرنامج إلى مقاربة تزاوج ما بين المسار النظري (التعليم) والمسار العملي (التعلم والتطبيق). أمَّا المسار النظري فينطلق من قاعدة تشمل مجالات ثلاثة هي: السياسة الخارجية، والقانون الدولي، والتعاون الدولي باعتبارها الأسس التي تؤطّر لهذا البرنامج؛ إذ ترتكز هذه الدعائم إلى إرث مفاهيمي مركّب ومتشعّب، ينطلق من فهم عريض للممارسة الدبلوماسية على أنها إحدى الأدوات التي تلجأ إليها الدول في إدارة علاقاتها وخدمة مصالحها خارج حدودها الوطنية في أزمنة السلم والأزمات والحرب. إنّ هذا الفهم يستدعي التعرّف إلى الاتجاهات الكبرى في نظرية السياسة الخارجية والعلاقات الدولية، والقانون الدولي ،والمنظمات الدولية وغيرها. ولتحقيق ذلك، فمن الضروري أن يتعرّف الدبلوماسي إلى آليات صنع السياسة الخارجية، وأدواتها ومستويات العمل الدبلوماسي، وقضاياه المختلفة، وما يستجدُّ في هذا المجال من تقنيات تتجاوز قضايا السياسة العليا لتشمل قضايا السياسة الدنيا التي تنطلق من الأسفل إلى الأعلى بقوة فائقة، في بعض الأحيان.

أما المسار العملي فيعمل على تفعيل ما هو في صلب الاختصاص النظري من خلال آليّات تنتقل بالمتعلم من أفق التلقي إلى رحاب التعلّم الذاتي والتعلّم من الأقران، مستفيدًا في ذلك من خبراته وخبرات الآخرين، إضافة إلى التعرّف عن كثب إلى أعمال المنظمات الدولية عبر الزيارات الميدانية المنظمة تنظيمًا محكمًا، والتشبيك مع أصحاب الخبرة المتميزة في العمل الدبلوماسي وفي صنع السياسات، الذين سينضمون إلى البرنامج كمحاضرين زائرين لإثراء معارف الطلاب وصقل خبراتهم. إنّ هذا المسار العملي سيتطلب تدريب الطالب على مهارات الاتصال والتواصل وإجراء المقابلات وتفريغ المعلومات وغربلتها وتوثيقها وتحليلها، ومن ثم صياغتها على شكل تقارير تلتزم بالموضوعية وتقديم الدليل وإبداء الرأي مدعّمًا بالحجة الموزونة؛ لعرضها على زملائه أو غيرهم؛ بهدف التدرب على مهارات العرض الشفاهي والإجابة الفورية عن تساؤلات الآخرين وأسئلتهم. كما سيلجأ البرنامج إلى دراسة حالات عينية لتعميق فهم مسارات السياسات الخارجية ومآلاتها والدروس المستفادة منها، إضافة إلى الزيارات الميدانية لإضفاء بُعدٍ عملي على المنطلقات النظرية التي تؤسس للتعاون الدولي وحل النزاعات.

ولتعميق البعد الخبراتي عند الطلاب، سيستضيف البرنامج، في كل دورة من دورات انعقاده، اثنين من رجالات الدبلوماسية المتمرّسين من أميركا وأوروبا والأمم المتحدة والعالم العربي أو غيرها؛ لعقد ورش عمل تهدف إلى عرض حالات مرجعية في العمل الدبلوماسي والتعاون الدولي. ولتعميق معرفة الطلاب بالمنظمات الدولية، سينظم البرنامج زيارة ميدانية إلى مقر الأمم المتحدة في جنيف.

والبرنامج مفتوح للترشيح فقط من قبل جهات عمل الطلاب لتغطية الرسوم الدراسية. علمًا ان البرامج التنفيذية لا تخضع لشروط سياسة المنح الدراسية في معهد الدوحة.

متطلبات التقديم لهذا البرنامج :

- الدرجة الجامعية الأولى (البكالوريوس) من جامعة معتمدة.

- نسخة محدثة من بيان الدرجات.

 - شهادة خبرة إدارية لمدة سنتين على الأقل.

- معدل تراكمي في درجة البكالوريوس يعادل تقدير "جيّد" على الأقل وفق معدلات المعهد؛ وعلى الطلاب الحاصلين على شهادة ماجستير سابقًا الحصول على معدل تراكمي يساوي 3 نقاط من أصل 4 على الأقل، أو ما يعادل ذلك، وعندها ينتفي شرط معدل درجة البكالوريوس.

 - خطاب توصية من أساتذة جامعيين أو مشرفين من جهة العمل.

 - تلبية أحد متطلبات اللغة الإنكليزية:

1- يشترط البرنامج متطلب اللغة الإنكليزية للتخرج عن طريق تقديم نتيجة اختبار IELTS بدرجة 5.5، أو TOEFL iBt بدرجة 59. أو عن طريق الالتحاق بحصص اللغة الإنكليزية أثناء الدراسة في المعهد.

2- يعفى الطلاب من تقديم متطلب التخرج في حال تقديم إفادة رسمية بأن اللغة الإنكليزية هي لغة التدريس خلال مرحلة البكالوريوس. 

- السيرة الذاتية للمتقدم.

- إثبات القدرة على الكتابة الأكاديمية باللغة العربية (بالمستوى المطلوب للدراسات العليا)، وذلك من خلال تقديم خطاب شخصي (700-1000 كلمة)، يشرح فيه المتقدم مدى انسجام الماجستير التنفيذي في الدبلوماسية والتعاون الدولي مع أهدافه المهنية في المستقبل.