نشر في: 05/04/2021


انطلقت اليوم الأحد 4 أبريل/ نيسان 2021 أعمال مؤتمر حِكامة السياسات العامة أثناء وبعد الصراعات في منطقة الشرق الأوسط الذي تنظمه كلية الإدارة العامة واقتصاديات التنمية في معهد الدوحة للدراسات العليا على مدار ثلاثة أيام، بمشاركة حوالي 117 باحثا وعالما بارزا في مجال التخصص البحثي والمناطقي من 76 دولة من جميع قارات العالم.

استهلّ المؤتمر الذي يُعقد عن بُعد أعماله بكلمات ترحيبية، لكل من الدكتور عبد الوهاب الأفندي رئيس معهد الدوحة للدراسات العليا بالوكالة، والدكتور حامد علي عميد كلية الإدارة العامة واقتصاديات التنمية، تلا ذلك محاضرة افتتاحية عامة بعنوان "حين نتطلع إلى منطقة الشرق الأوسط من الشمال" ألقاها السيد بار أولاف ستينباك وزير الخارجية الفنلندي ووزير التربية والتعليم الأسبق، والأمين العام السابق للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر.

وخلال المحاضرة الافتتاحية، أشار ستينباك إلى أن الأمم تعتمد الصورة الجيدة لها في العالم، وعلينا تقبّل حقيقة أن المجتمعات والأمم متشابكة في تاريخها وتقاليدها الثقافية والدينية، لافتا إلى أن العالم يدخل مرحلة يتعين فيها على العديد من الدول اختيار طريقها، إمّا أن تتحرك في اتجاه أكثر سلطوية، أو أنّها على استعداد لقبول القواعد الأساسية المنصوص عليها في اتفاقيات الأمم المتحدة وغيرها من الاتفاقيات الديمقراطية؟

وأضاف وزير الخارجية الفنلندي الأسبق "لسنا بحاجة لمنطقة شرق أوسط كساحة للمعارك القيمية، بقدر ما نحن بحاجة إلى منطقة يمكنها صياغة قيم راسخة ودائمة تمنحها مكانة محترمة في العالم الحديث إذا اختار القادة ومجموعات المصالح نماذج الحوكمة والسياسات المناسبة لمصالح المجتمعات طويلة المدى".

من جهته أشار رئيس المؤتمر الدكتور موسى علاية، أستاذ مساعد في برنامج ماجستير الإدارة العامة بمعهد الدوحة للدراسات العليا، إلى أن هدف هذا المؤتمر هو بناء وعي أكبر حول مسألة حِكامة السياسات العامة أثناء وبعد النزاعات في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وهي منطقة تُعاني من صراعات متعددة ومع ذلك هناك ندرة في البحوث الأكاديمية المتعلقة بالسياسات العامة وصناعتها وقت الصراعات.

هذا، وناقش المؤتمر في يومه الأوّل محاور مهمة بحثت في دور الفواعل غير الحكوميين والصراعيين في صنع وتنفيذ السياسات العامة، وسياسات قطاع الحيوية والسيادية أثناء وما بعد الصراعات، إضافة إلى المنظمات غير الحكومية ورسم معالم السياسات العامة، ودور المنظمات الإقليمية والدولية في حوكمة السياسات العامة، وغيرها من المحاور الثرية التي قدمها باحثون ومتخصصون في مجالات السياسة العامة، والسياسات الاقتصادية.

يشار إلى أن المؤتمر يضم 23 جلسة متنوعة، وتستكمل بقية الجلسات يومي 5، 6 نسيان/أبريل 2021، بحيث تناقش قضايا سياسات العدالة الانتقالية والإنصاف في واقع الصراعات العربية، وحوكمة السياسات العامة في إطار العدالة الانتقالية، وتحديات وصول المساعدات الإنسانية وغيرها من القضايا.