نشر في: 18/02/2021



تحت عنوان "نموذج النمو الريعي: الآثار الديمغرافية والاقتصادية على دول الخليج" نظّمت إدارة الاتصال والعلاقات الخارجية بمعهد الدوحة للدراسات العليا، الثلاثاء 16 شباط/فبراير 2021، محاضرة عبر تقنية الاتصال المرئي، ألقاها الدكتور خالد بن راشد الخاطر، باحث في السياسة النقدية وعلم الاقتصاد السياسي، وأدارها الدكتور عمرو رجب، أستاذ مساعد ورئيس برنامج ماجستير اقتصاديات التنمية في معهد الدوحة للدراسات العليا.

وخلال محاضرته، تطرّق الدكتور الخاطر إلى الإشكاليات المصاحبة لعملية التنمية في دول الخليج في ظل الأزمات، ومصدرها الأساسي المتمثل -حسب رأيه- في نموذج النمو الذي تبنته دول مجلس التعاون الخليجي منذ اكتشاف النفط، مشيرًا في هذا السياق إلى خصائص النموذج ومخرجاته، ومقدمًا بعض الاقتراحات لبناء اقتصادات أكثر تنوعًا.

وقدّم الخاطر تحليلًا معمقًّا حول تميّز اقتصادات النموذج الريعي بخصائص عدة تتمثل في صغرها وانفتاحها على العالم الخارجي، وضيق قاعدتها الإنتاجية وعدم تنوعها بسبب الاعتماد على النفط، إضافة إلى أن آلية الإنفاق الحكومي هي المحرك الأساسي للنمو، سواءً من خلال تحويل عوائد القطاع الهيدروكربوني والإنفاق الجاري على الأجور في القطاع العام، أو الإنفاق الرأسمالي على مشاريع البنى التحتية والمشاريع العامة، وغيرها من الخصائص، لافتًا إلى أسباب فشل التنويع الاقتصادي.

وأكدّ المختص في مجال السياسة النقدية وعلم الاقتصاد السياسي، إلى أن هناك نموًا اقتصاديًا قويًا موافق للدورة النفطية لدى دول مجلس التعاون الخليجي، مشددًا على ضرورة إصلاح مصادر الطلب على بناء رأس المال البشري، علاوة على الإصلاح على مستوى القاعدة، والفصل بين إعادة توزيع الريع على المواطنين وبين الوظيفة العامة، وكذلك إصلاح القطاع الخاص، وأخذ عملية التنمية على عدّة مراحل.

وشهدت المحاضرة مداخلات مهمّة حول حالة الانكماش الاقتصادي، والانفجار السكّاني في منطقة الخليج خلال السنوات الماضية، وتوافق السياسات المالية والنقدية مع الدورة المالية، والتنوع الاقتصادي.