نشر في: 21/10/2021


تحت شعار "التنوع يثرينا"، نظّم معهد الدوحة للدراسات العليا، الخميس 21 تشرين الأول/أكتوبر 2021 النسخة الأولى من مؤتمر "تيدكس" العالمي  بعنوان (TEDxDohaInstitute). أقيمت فعاليات المؤتمر في مقر المعهد بمشاركة تسعة متحدثين من مجالات أكاديمية ومهنية مختلفة ومن خلفيات ثقافية متنوعة بهدف إثراء الأفكار وإطلاق القدرات.

تضمن المؤتمر – الذي قدّمته الإعلامية أسماء الحمادي-  قصص وحكايات ملهمة تثري المعرفة والأفكار، وتفجّر الطاقات الإبداعية، وتحفّز الأفراد نحو الانطلاق إلى فضاءات أرحب، إضافة إلى فقرات ترفيهية وموسيقية منوّعة.

وقد أكّد الدكتور إبراهيم فريحات، عميد شؤون الطلبة، على أهمية تنظيم مثل هذه الفعالية ذات البعد العالمي في حرم معهد الدوحة للدراسات العليا، مشيدًا بالجهود التي بُذلت لتوفير ما يلزم لإنجاحها، حيث أشار إلى أن احتضان المعهد لهذا المؤتمر جاء  انطلاقًا من أهميته في تنمية خبرات ومهارات الطلاب والمشاركين وذلك عبر فعالياته المتنوعة والتي تقوم على تبادل التجارب والأفكار الإبداعية وقصص النجاح وإطلاق القدرات ونشر الأفكار الريادية.

وأضاف فريحات بأنّ هذه الفعالية تأتي في إطار توفير فرصة للشباب للتطور وشحذ الهمم، ومواصلة صقل مواهبهم  وإلهام المجتمع عبر تبادل الأفكار ومناقشة المشاكل والطموحات والخبرات برؤية عصرية حديثة.

من جهتها،  قالت سكينة أجعوض، مديرة مشروع TEDxDohaInstitute، إن المؤتمر الذي يحتضنه المعهد لأول مرة منذ تأسيسه يعد فرصة استثنائية للمعهد وطلابه وجميع المشاركين ليكونوا جزءًا من هذا الحدث، الذي يتيح للشباب من مختلف أصقاع العالم منصة لعرض أفكارهم ومناقشتها مع الجمهور. كما أنها مناسبة سانحة للمعهد ليحتفي بالزخم والتنوع الثقافي والأكاديمي والاجتماعي الذي يميزه. واعتبر بهاء الأحمد، رئيس اللجنة التنظيمية، أن شعار المؤتمر "التنوع يثرينا" يشكّل سمة أساسية لمعهد الدوحة للدراسات العليا، مضيفًا أن المؤتمر مصمم على نسق مؤتمرات "تيد" العالمية التي تجمع أبرز القادة والمفكرين حول العالم، وتتنوع المواضيع المطروحة فيه من العلوم إلى الفنون والقضايا العالمية، ليصبح بذلك ظاهرة عالمية في المؤتمرات ومحادثات الفيديو على شبكة الإنترنت ومؤتمرات "تيدكس" المستقلة حول العالم.

في الجلسة الأولى للفعالية، تحدّثت فاطمة لولو، طالبة في برنامج ماجستير الأدب المقارن في معهد الدوحة للدراسات العليا، عن قصتها الشخصية مع الاختلاف، وتقبّل الذات وتحدّيها لنظرة المجتمع، من خلال قصة ملهمة بعنوان: أثرًا لا تصفيقًا. وتطرقت لولو إلى محطات من نجاحاتها، طامحةً أن يصل صوتها ليكون أمل من لا أمل له. وفي نفس الجلسة، تطرق محمد الكعبي، طبيب نفسي إكلينيكي، إلى ما سمّاه "قوّة الحس الفكاهي" مشيرًا إلى أن الحس الفكاهي بإمكانه أن يكون وسيلة للتأقلم مع تحديات الحياة اليومية. واختتمت الجلسة الأولى، مع الباحث في مجال الأمن السيبراني، الدكتور أنور دفع الله، الذي كان محور حديثه عن تحرير سجناء الإنترنت.

أما في الجلسة الثانية، فقد تناولت بشرى سباطة، قضية المعادلة الحقيقية للنجاح الشخصي، لافتة إلى أن الحياة رحلة والرحلة طريق تشكّل العوائق جزءًا كبيرًا منه، وأن اجتياز العوائق يتطلب قوة داخلية وعزيمة. فيما سلطت الدكتورة غزلان بندريس الضوء على الأدوار المتعددة للميكروبات في جسم الإنسان، والكيفية التي يمكن أن يؤثر بها العالم شديد التعقيم على الصحة.

واستمرارًا في سرد القصص الملهمة التي لاقت استحسان الحضور، تناول فوزي الغويدي، طالب في برنامج ماجستير التاريخ في معهد الدوحة للدراسات العليا، في إطار الجلسة الثالثة، أهمية مشاركة الهوايات والاهتمامات مع الآخرين، موضحًا خلال كلمته أن المشاركة على مختلف أشكالها من شأنها أن تصنع تأثيرًا على الفرد وعلى المجتمع. وفي حديثها، ركزت غزلان حنان، طالبة في برنامج ماجستير الصحافة في معهد الدوحة للدراسات العليا، على نعمة الاختلاف، مشيرة إلى أن التنوع ضروري لكي تستمر الحياة وتنعم البشرية جمعاء بحياة متوازنة وصحية.

واحتوت الجلسة الأخيرة من المؤتمر على قصة بعنوان: "لكل حكاية راو ولكل راو حكاية" قدّمها موفق الحجار، طالب في برنامج ماجستير الأدب المقارن في معهد الدوحة للدراسات العليا. فيما تحدّث الكاتب والباحث والمُترجم فلسطيني، أنس أبو سمحان عن قصة أخرى بعنوان: "إنهاء استعمار العقل.. إنهاء استعمار اللغة"، ليختتم المؤتمر بتكريم المتحدّثين، ومن ثم التقاط الصور الجماعية، وسط أجواء تفاعلية عكست  روح وجمال التنوع.

جدير بالذكر، أن "تيد" منظمة غير ربحية مخصصة لنشر الأفكار في شكل محادثات قصيرة (18 دقيقة أو أقل). بدأ مؤتمر تيد في عام 1984 كمؤتمر للتكنولوجيا والترفيه والتصميم، ويغطي اليوم جميع المواضيع تقريبًا - من العلوم إلى الأعمال التجارية إلى القضايا العالمية - بأكثر من 100 لغة. في نفس الوقت وبشكل مستقل يعمل TEDx  على المساعدة في تبادل الأفكار في المجتمعات المحلية بجميع أنحاء العالم.