نشر في: 25/05/2017

سيقدم المعهد برنامج (الشهادة الاحترافية في تنمية المهارات الإدارية والقانونية) في أكتوبر المقبل.

نظّم مركز الامتياز للتعليم التنفيذي بمعهد الدوحة للدراسات العليا  وبالتعاون مع مركز قطر الدولي للتوفيق والتحكيم بغرفة وصناعة تجارة قطر، يوم الثلاثاء الموافق 23 مايو ، ندوة تحت عنوان "حوكمة الشركات العائلية بين الفرص والتحديات"،  هدفت إلى تحديد القدرة على تقييم متطلبات إدارة التحول في المؤسسة، ومنها تحديد طبيعة التحديات التي تعيق نحو تطبيق الحوكمة بشكل متكامل، والتعرف على طريقة تطبيق المساءلة والشفافية، والعمل على بناء المؤسسات العائلية المتعلمة التي تضع موازنات تستند على الأداء وبنظرة متجددة. هذا إضافة إلى تسليط الضوء على آليات تطبيقات برامج الحوكمة حسب طبيعة المجتمعات.

عقدت الندوة بمقر معهد الدوحة للدراسات العليا وبحضور سعادة الشيخ الدكتور ثاني بن علي آل ثاني، عضو مجلس إدارة مركز قطر الدولي للتوفيق والتحكيم، والدكتور ياسر سليمان معالي رئيس معهد الدوحة بالوكالة، والدكتور فريد الصحن مدير مركز الامتياز للتعليم التنفيذي، والدكتور محمد  بوحجي خبير اقتصاد الإلهام والتميز وإدارة التغيير، و عدد من قيادات المعهد و الشخصيات العامة ورجال الأعمال.

وخلال كلمته الافتتاحية رحّب الدكتور ياسر سليمان معالي بالسادة الحضور، وأكد على أهمية انعقاد هذه الندوة المتخصصة في قطر. وأشار إلى أن  المعهد مؤسسة للتعليم العالي تزاوج بين النظرية والتطبيق وتركز على عبور التخصصات وتهدف إلى تحقيق أعلى المعايير في التعليم والبحث. وقال الدكتور ياسر معالي بأن إدارة المعهد تؤمن إيمانا عميقا بأهمية الجمع بين الدراسة النظرية، والممارسة. وبأن  بناء القدرات المحلية جزء مهم من مساهمة المعهد في تنمية المجتمع. وأن أعضاء هيئة التدريس حريصون على إشراك كافة القطاعات الحكومية والتطوعية في البرامج التي تخدم احتياجاتهم.

أما الشيخ ثاني بن علي آل ثاني فقد أشار في كلمته إلى أن حوكمة الشركات العائلية أو ما يطلق عليه قواعد الحكم الصالح في الشركات العائلية هي مجموعة الآليات والإجراءات والقوانين والنظم والقرارات التي يمكن من خلالها توجيه الشركة والرقابة عليها وصولاً إلى تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة لها ولشركائها . وأضاف الشيخ ثاني أن حجم استثمارات الشركات العائلية المحلية يقدر بحوالي 500 مليار دولار، ويبلغ إجمالي ثرواتها وإستثماراتها العالمية 2 تريليون دولار، وتشكل في مجموعها 75% من حجم الاقتصاد الخليجي غير الحكومي.

وسلّط الدكتور فريد الصحن مدير مركز الامتياز للتعليم التنفيذي، الضوء على الخدمات التي يقدمها مركز الامتياز من تدريب واستشارات إدارية، وبحوث ودراسات متخصصة، بالإضافة إلى تقديم تدريب لقيادات الصف الثاني في الوزارات والهيئات بالتعاون مع وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية، حيث تم تخريج 135 مدير ادارة العام الماضي، وسيتم تخريج عدد مماثل في بداية 2018 وهو مشروع كبير جدا على مستوى الدولة. وأضاف الصحن أن المركز يتعامل مع مختلف الوزارات في مجال التدريب، لافتا إلى أن عددا من أساتذه المعهد اشتركوا في مراجعة الخطة الاستراتيجية للتنمية الوطنية 2017- 2022. مشيرا في الوقت ذاته إلى أن المعهد سيقدم برنامج (الشهادة الاحترافية في تنمية المهارات الإدارية والقانونية) في أكتوبر المقبل، وهذا يهم شريحة كبيرة في دولة قطر والدول الخليجية بشكل عام.

من جهته ألقى الدكتور محمد جاسم بوحجي خبير اقتصاد الالهام والتميز وإدارة التغيير محاضرة تناول خلالها حاجة المؤسسات العائلية القطرية والخليجية لمفاهيم متجددة للحوكمة المؤسسية ومجلس العائلة، بالإضافة إلى التحديات المعاصرة في الشركات العائلية والتحديات والقضايا القانونية والفنية وظواهر الأزمات في الشركات العائلية، والتحديات والقضايا القانونية والفنية للمؤسسات العائلية وظواهر الأزمات.

وقال بوحجي إن هنالك علاقة ثابتة بين حوكمة المؤسسات العائلية وفي استمرارية تطورها وليس فقط نمو المؤسسة مهما كان حجمها أو طبيعة اعمالها، حماية المؤسسة العائلية من أي تعثر أو إصلاح خللها يتطلب في كثير من الاحيان علما وفنا وإدارة حكيمة يمكن وصفها باختصار (حوكمة المؤسسة العائلية)، فالحوكمة للمؤسسة العائلية ليست ترفا وانما حاجة مجتمعية واقتصادية تتطلبها سلامة العلاقات العائلية، وايضاً هي مفتاح اساس في استدامة رفع ثقة المستثمر.