نشر في: 09/05/2017

ناقش المؤتمر-الذي يأتي على هامش الاحتفاء باليوم الأوروبي- أهمية التكامل بين الدول في مجلس التعاون الخليجي وقارن بينها وبين التكامل في دول الاتحاد الأوروبي مع الأخذ بعين الاعتبار خصوصية الدول في كلا المنظمتين.

استضاف معهد الدوحة للدراسات العليا اليوم الثلاثاء الموافق 9 مايو 2017 مجموعة من سفراء دول الاتحاد الأوروبي وممثليهم في الدوحة خلال مؤتمر "التكامل في الاتحاد الأوروبي وفي دول مجلس التعاون الخليجي: مقاربة مقارنة."  وقد بدأ المؤتمر بكلمة ترحيبية من الدكتور ياسر سليمان معالي رئيس المعهد بالوكالة، تبعتها كلمة للسيد أوليفييه ديسيز رئيس منظمة المؤسسات الوطنية الثقافية في قطر وكلمة لسفير اليونان سعادة السيد كونستانتينوس أورفانيدس شكر فيها معهد الدوحة للدراسات العليا على الاستضافة.

ناقش المؤتمر-الذي يأتي على هامش الاحتفاء باليوم الأوروبي- أهمية التكامل بين الدول في مجلس التعاون الخليجي وقارن بينها وبين التكامل في دول الاتحاد الأوروبي مع الأخذ بعين الاعتبار خصوصية الدول في كلا المنظمتين.  وقد شارك في المؤتمر كلًا من: الدكتورة هند المفتاح نائب رئيس معهد الدوحة للدراسات العليا للشؤون الإدارية والمالية والدكتور عبد الله باعبود رئيس مركز دراسات الخليج في جامعة قطر وسعادة السيد ميشيل سيرفون دورسو رئيس المندوبية الأوروبية لدى قطر والبحرين وعمان والمملكة العربية السعودية وأمانة مجلس التعاون الخليجي والسيد نك ويستكوت مدير إدارة شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وحدة الخدمات الخارجية في الاتحاد الأوروبي. 

استهل الدكتور عبد الله باعبود مداخلته بعرض تاريخي عن تأسيس مجلس التعاون الخليجي وأهمية هذه المنظومة بالنسبة لدول المنطقة ثم أجرى مقارنة بينها وبين جهود التكامل في دول الاتحاد الأوروبي والدروس التي يمكن أن يستفيد منها مجلس التعاون الخليجي، مشيرا إلى أنه من الممكن أن تعقد هاتين المنظمتين عمل علاقة مباشرة فيما بينهم من خلال اتفاقية تجارة حرة واندماج في المستقبل لكن هذه الفكرة سابقة لأوانها في الوقت الحالي. فأوروبا بالنسبة للخليج حسب باعبود هي أقرب منطقة اقتصادية وتكنولوجية وعلمية وأن استقرار الشرق الأوسط مهم بالنسبة لكليهما ولتنمية التجاربة والاستقرار والاقتصاد.

من جهته  تحدث السفير ميشيل سيرفون عن التنسيق الأمني بين دول مجلس التعاون الخليجي معتبرا إياه أنه يجري بشكل جيد فيما يخص التحديات الإقليمية التي تواجهها تلك الدول.  أما اقتصاديًا فلا زال هناك الكثير من العمل اللازم منها تحقيق العملة الخليجية الموحدة وغيرها من المبادرات التكاملية.  وأشار سيرفون أنه بالنسبة للاتحاد الأوروبي الذي له باع طويل في تحقيق التكامل فيمكن أن يستفيد مجلس التعاون الخليجي مما تحقق على مدى العقود السابقة كتحقيق السوق الموحدة والسياسة الخارجية مؤكدا على جهود التعاون بين المنظمتين الإقليميتين وخصوصا في المجال الاقتصادي.

وختم  السيد نك ويستكوت بمداخلته الحديث عن إنجازات الاتحاد الأوروبي في تحقيق السلام والاستقرار والتي أتت حسب قوله كنتيجة لبنية الإتحاد التي تسمح للدول بالانضمام أو الانسحاب حسب رغبتها وبناءً على شروط واعتبارات على الدول الالتزام بها. كما أكدّ على نجاح الاتحاد الأوروبي في إزالة الحدود بين الدول مما خفّف من أسباب النزاع بين الدول.  ثم استعرض ويستكوت بعض المخاطر التي تواجه الاتحاد الأوروبي داخليا وخارجيا كالإرهاب والهجرة غير الشرعية وصعود تيارات اليمين في بعض الدول الأوروبية.  وشدّد على أهمية العمل الأوروبي المشترك لمواجهة هذه التحديات.  وأكد ويسكوت على أهمية المزيد من الانفتاح الاقتصادي بالنسبة لدول مجلس التعاون الخليجي والتركيز على تأسيس قطاعات جديدة اقتصادية مشتركة بين دول المجلس يمكنها التنافس في الأسواق العالمية.