نشر في: 11/27/2018

انطلقت أمس الإثنين 26 نوفمبر 2018 فعاليات مؤتمر " توسيع جغرافية المقاومة في مجال الفن الحديث والمعاصر" والذي ينظمه معهد الدوحة للدراسات العليا بالتعاون مع متحف: المتحف العربي للفن الحديث، ويستمر على مدى يومين.

وألقى الدكتور ياسر سليمان معالي رئيس معهد الدوحة للدراسات العليا بالوكالة الكلمة الافتتاحية للمؤتمر، مثمنا العمل المشترك بين معهد الدوحة للدراسات العليا ومتاحف قطر، ممثلة في متحف: المتحف العربي للفن الحديث ، مشيرا إلى أن المؤتمر لا ينحصر في الفن فقط، وإنما يتخطى حدود الفن إلى مختلف التخصصات.

كما تضمنت الجلسة الافتتاحية كلمة للدكتور عبدالله كروم، مدير المتحف العربي للفن الحديث حول أهمية المؤتمر في فتح منصات للمناقشة بين مجموعة واسعة من المهنيين والمفكرين والفنانين، منطلقًا من السياق الخاص بالدوحة والخليج والعمل على تقريب وجهات النظر بين الأكاديميين والمتحفيين وتوضيح العلاقة بين الفن والمجتمع، إضافة إلى استكشاف وجهات نظر جديدة في النقاش حول الفن.

وقدم الدكتور عبدالله كروم في جلسة تالية تعريفا مفصلا حول مجموعة مقتنيات "متحف" لأهم الفنانين العرب وغيرهم الذي استطاعوا أن يقدموا فنا غير تقليدي يرفض الانصياع للواقع والذي يقدمها /متحف/ حاليا في معرض بعنوان /أجيال الثورة/ حيث يقدم أعمالًا لفنانين من العالم العربي وتركيا والهند وفناني المهجر تسلّط الضوء على تحولّات مهمة في تاريخ الفن الحديث والمعاصر، بداية من خمسينات وستينات القرن الماضي، مرورًا بفترة السبعينات إلى التسعينات التي تُعرف بمرحلة ما بعد الاستقلال، وصولًا إلى العقد الأول من الألفية الثانية قبيل انطلاق شرارة الثورات العربية، وهو العقد الذي نشأت فيه حركات فنية في المنطقة اتسمت بطابعها السري نتيجة غياب حرية التعبير.

وأوضح كروم أن الأعمال الفنية في مجموعة "متحف" تقدم السرد التاريخي للدور الحيويّ الذي اضطلع به الفنانون في إحداث تغيير اجتماعي وثقافي في العصر الحديث والمعاصر، وينقسم إلى ثلاثة أقسام أو أجيال حسب التقسم الزمني.. يتناول الأول الحركة النضالية المطالبة بنيل الاستقلال في بلدان شمال إفريقيا والشرق الأوسط وغيرها من البلدان خلال حقبة الخمسينات والتي صاحبها ظهور أساليب فنية ومدراس أدبية جديدة، أما القسم الثاني فيعرض أعمالًا لفنانين شكلوا جزءًا من الحركة الثقافية العربية في السبعينات، فيما يسلط القسم الثالث الضوء على جيل من الفنانين كانت أعمالهم في بداية الألفية الثانية إرهاصًا للربيع العربي، وهو جيل استطاع ابتكار مفردات جديدة تناول من خلالها التغيير الذي تشهده مجتمعاتهم، ومنهم من قطر الفنان جاسم زيني، مشيرا إلى أن أعماله من الأعمال المهمة التي يضمها "متحف "ولها علاقة بموضوع المؤتمر.

وتأتي أعمال زيني ضمن حقبة أساسية في تاريخ قطر ترصد التحولات الاجتماعية والثقافية والاقتصادية التي أحدثها ظهور النفط وتأسيس الدولة.

وتحت عنوان " العلاقة بين الفن والمجتمع في قطر بعد الاستقلال "جاءت الجلسة الثانية وشارك فيها كل من سعادة الشيخ حسن بن محمد آل ثاني مستشار الشؤون الثقافية بمؤسسة قطر، ومؤسس "متحف " والذي قدم تأريخا للفن القطري منذ الستينيات في القرن الماضي مع اتخاذ الفنان الراحل جاسم زيني نموذجا باعتباره رائدا للفن القطري وأول فنان أكاديمي، لافتا إلى علاقته واهتمامه بأعمال الفنان منذ بداية التسعينيات، وشاركت الباحثة عائشة المفتاح بورقة بعنوان " جاسم زيني بين التراث والحداثة" تعرضت فيها إلى اهتمام زيني بتوثيق العادات والتقاليد القطرية ونمط الحياة في قطر، كما قدم الفنان يوسف أحمد رؤيته حول الفنان الراحل جاسم زيني أيضا .

وشهدت الجلسة ورقة عمل قدمها المهندس إبراهيم الجيدة المعماري القطري حول تطور المعمار في قطر وأنماطه واهتمامه بالتصميمات والألوان وغيرها، فيما قدم المخرج حافظ علي عبدالله والفنان إبراهيم محمد علاقة قطر بالفن والسينما .

واختتمت جلسات اليوم الأول بمحاضرة للدكتور إسماعيل ناشف رئيس برنامج علم الاجتماع والأنثروبولوجيا في معهد الدوحة للدراسات العليا بعنوان "حول تاريخ تطور رسوم أدب الأطفال العربي"

وسوف تقام أعمال المؤتمر اليوم الثلاثاء في مقر المتحف العربي للفن الحديث بالمدينة التعليمية، في مؤسسة قطر ويناقش المؤتمر الكثير من القضايا ومنها : الفن والمجتمع، الفنان كمواطن وقاص، أشكال تاريخ الفن في سياق اجتماعي متغير، الفن والسياسة في سياق ما بعد الاستقلال وقبل الثورات العربية.

.