نشر في: 11/01/2018

​يلعب حقل الدراسات الأميركية دورا هاما في تعميق التفاهم بين الثقافات والأديان، بالإضافة إلى أهمية دور الجامعات العربية في  بناء القدرة المؤسسية لتوفير فرص التعاون بين الأكاديميين و الباحثين في سياق بيئة فكرية متكاملة ومستدامة ومتعددة الاتجاهات، تكرّس للدراسات الأميركية في إطار عالمي.

اختتم معهد الدوحة للدراسات العليا اليوم الخميس 11 يناير 2018  أعمال مؤتمره الدولي "من ميدان التحرير إلى حديقة زاكوتي بنيويورك: إعادة تشكيل ونزع المركزية عن حقل الدراسات الأميركية " والذي امتد على مدار أربعة أيام  بجلسة نقاشية  بعنوان "الدراسات الأميركية في العالم العربي". ناقش خلالها  المشاركون  كيفية تشكّل الدراسات الأميركية كحقل مهم لتعزيز مفهوم المواطنة في عالم مفتوح الحدود و أصبح فيه حوار الثقافات أكثر انتشاراً.  وأكد الحضور على أن حقل الدراسات الأميركية يلعب دورا هاما في تعميق التفاهم بين الثقافات والأديان هذا بالإضافة إلى أهمية دور الجامعات العربية في  بناء القدرة المؤسسية لتوفير فرص التعاون بين الأكاديميين و الباحثين في سياق بيئة فكرية متكاملة ومستدامة ومتعددة الاتجاهات تكرّس للدراسات الأميركية في إطار عالمي. وخلص المشاركون في هذه الجلسة إلى أهمية تدشين حوار مثمر بين شعوب العالم بما يدعم السلام والأمن والرخاء.  وبالتالي، فإن  الدراسات الأميركية يمكن أن تلعب دورا جوهريا في تعميق التفاهم بين الثقافات والأديان، ودورا فكريا قياديا محوريا لكل من العرب وباقي شعوب العالم.

شارك في الجلسة النقاشية كل من الدكتورة ميلاني ماكاليستر (جامعة جورج واشنطن) والدكتور عيد محمد (معهد الدوحة للدراسات العليا )، وقدّم كل من جون هيليس (المدير المؤسس لمركز الدراسات الأمريكية، جامعة البحرين)، وكامبيز غنياباسيري (كلية ريد، الولايات المتحدة الأمريكية) ، وجوسلين ساجا ميتشل (جامعة نورث وسترن في قطر) أوارق عمل حول هذا الموضوع. وقام الدكتور هيليس بمشاركة الحضور خبرته التي تزيد عن 20 عاما في إدارة مركز للدراسات الأمريكية في جامعة البحرين، حيث ناقش بورقته المعنونة " هل الدراسات الأمريكية قابلة للنمو في الشرق الأوسط اليوم " التحديات التي تواجهها المراكز الدراسية في ظل الرئس الأميركي دونالد ترامب و السياسات المتغيرة في الولايات المتحدة الأميركية.

أما الدكتور غناباسيري فتطرق في ورقته " دروس مستفادة من دراسة المسلمين في الولايات المتحدة في مجال الدراسات الأمريكية في الدول العربية"  إلى التاريخ الطويل للمسلمين الأميركيين لشرح التحديات الفريدة التي قد تواجهها الدراسات الأمريكية في المنطقة العربية؛  واختتمت الدكتورة جوسلين ميتشل نقاشها بورقة عنونتها بــ" اعتماد عدم اليقين المؤسسي: تدريس سباقات مجلس الشيوخ الأمريكي في الفصول الدراسية الدولية" وتطرقت فيها إلى أساليب تدريس السياسة الأمريكية التي اعتمدتها خلال خبرتها في التدريس في جامعة "نورث وسترن".

وضمت حلقة النقاش كل من الدكتور كريم بجيت (جامعة عبد المالك السعدي، المغرب)، وألكس لوبين (جامعة نيو مكسيكو، والمدير السابق لمركز الدراسات والبحوث الأمريكية في الجامعة الأمريكية في بيروت)، وليد مهدي (جامعة أوكلاهوما) وكارين فالتر (جامعة جورجتاون قطر).

يشار إلى أن المؤتمر  ناقش خلال أيام انعقاده موضوع نزع المركزية عن الدراسات الأمريكية في ضوء الحراك الاجتماعي الذي بدأ من ميادين التحرير بالعالم العربي و تأثر به و حاكاه الكثيرين في الميادين الغربية.  وشهدت جلسات المؤتمر مشاركة  حوالي 35 باحثا ومتخصصا في حقل الدراسات الأميركية من دول غربية وعربية، وتوزعت على عدد من المحاور، أبرزها : الدراسات الأميركية و ما بعد القومية، الخيال السياسي و سؤال الإستشراق، الحدود و المخيلة المكانية في الدراسات الأمريكية، القوة الأميركية: أين و إلى أين، الأقليات و سياسات المعرفة، تدريس أمريكا خارج حدودها، الدراسات الأميركية في العالم العربي.