نشر في: 23/09/2021

​ضمن اللقاءات الدورية لمنتدى البحوث والفعاليات، نظمت كلية الإدارة العامة واقتصاديات التنمية في معهد الدوحة للدراسات العليا، الخميس 16 أيلول/سبتمبر 2021، ندوة بعنوان: "أزمة كورونا في الشرق الأوسط.. الدروس والحلول". أقيمت الندوة عبر تقنية الاتصال المرئي، وقدّمها د. رابح أرزقي، كبير الاقتصاديين ونائب رئيس في بنك التنمية الأفريقي لشؤون الحوكمة الاقتصادية وإدارة المعرفة.

في مستهل الندوة، أشار د. أرزقي إلى أن معظم دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا شهدت أزمة اقتصادية كبيرة - مع انتشار وباء فيروس كورونا كوفيد 19-  تمثلت في تراجع حاد في نسب النمو، ومنها تونس في قطاع السياحة، والجزائر في الاعتماد على الغاز الطبيعي، والمغرب وغيرها من البلدان، موضحًا أن عمق الأزمة في أيّ بلد يعتمد على مدى الاستعدادات الصحية لمثل هذه الظروف.

ولفت الباحث في اقتصاديات أفريقيا والشرق الأوسط، إلى أن هذه الأزمة أنتجت صدمة مزدوجة على مستوى الاقتصاد من حيث تنامي عدم اليقين في الأسواق، الذي أدى إلى تراجع الاستثمار وفقدان فرص العمل مما أثر على مستويات الإنتاج والاستهلاك في نفس الوقت، إضافة إلى انخفاض أسعار النفط وما نتج عنه من مخاطر التضخم نتيجة انخفاض سعره إلى مستويات قياسية، مستعرضًا في هذا السياق المشاكل الرئيسية التي تمت مواجهتها خلال الأزمة على المستويات الاقتصادية والصحية والمالية.

وتحدّث أرزقي عن الفرص المتاحة أمام هذه الدول في فترة  ما بعد كورونا، على الرغم من حاجتها إلى وقت كبير للقيام بالإصلاح وإعادة بناء الاقتصاد، مشددًا على أن أهم الإصلاحات التي يجب اتخاذها تتمثل في الرقمنة لتجنب ركود الاقتصاد ولضمان استمرارية الإنتاج (مثل الخدمات المصرفية الرقمية وشركات الطيران)، والاعتماد على القدرات العالية للطاقات المتجددة، مع ضرورة أن يلعب القطاع الخاص دورًا مهمًا في تنمية هذه القطاعات.