نشر في: 05/04/2017

تناولت المحاضرة الحديث عن معنى النكبة في الذكريات الاجتماعية، مُتسائلة عن الكيفية التي يختار ها الأفراد في تذّكر أو نسيان الحدث المركزي للتاريخ الفلسطيني والذاكرة والهوية التي حولّتهم وعائلاتهم إلى جيل ثالث من اللاجئين وجيل رابع أيضاً.

استضاف قسم علم الاجتماع والانثروبولوجيا في معهد الدوحة للدراسات العليا الدكتورة أناهيد الحردان، الأستاذ المساعد في علم الإجتماع في الجامعة الأمريكية في بيروت، حيث ألقت محاضرة حول كتابها الصادر بعنوان " الفلسطينيون في سوريا: ذكريات نكبة مجتمعات ممزقة " وذلك يوم الأربعاء الموافق 5 أبريل/ نيسان 2017، وبحضور أساتذة علم الاجتماع و طلبة المعهد.

بدأت الدكتورة الحردان عرض كتابها بالحديث عن النكبة كمصطلح متداول بين المؤرخين الإسرائيليين الجدد أمثال إيلان بابيه، الذي استخدم أرشيفات الحكومة الإسرائيلية لبرهنة الهجمات الصهيونية على الفلسطينيين بعد عام 1948 مُشبهاّ إياها بسياسة "التطهير  العرقي"، مُضيفة أنّ مارتن شو  وصف ما حدث في العام 1948 بالإبادة الجماعية. منوّهة بذلك إلى الدور الذي لعبه هؤلاء المؤرخين الجدد في جعل تعبير النكبة أكثر قبولاً في الوسط الأكاديمي للغة الإنجليزية.

و واصلت الحردان حديثها عن تداول النكبة في الفكر العربي، مُتحدثة بذلك عن المفكر  قسطنطين زريق الذي يُعتبر أول من وصف النتائج الناجمة عن الحرب على أنها نكبة وذلك في كتابه "معنى النكبة، وأضافت بأن الانشغال بالنكبة قد اختفى حين انطلاق ما يسمى ب "الثورة الفلسطينية" عام 1969 على حد تعبيرها، إلاّ أنّ النكبة عادت للظهور مرّة أخرى في ثمانينيات القرن العشرين بوصفها  نكبة فلسطينية لا عربية، وتطرقت في حديثها أيضاً عن حركة حق العودة التي ظهرت كردّ فعل على اتقافية أوسلو، وكمحاولة لتقويض جدول أعمال منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية التي خلقتها أوسلو  في أراضي عام 1967، وخاصة ما يتعلق بقضية التمثيل الشرعي للاجئين..

وتناولت الحردان كذلك الحديث عن معنى النكبة في الذكريات الاجتماعية، مُتسائلة عن الكيفية التي يختار ها الأفراد في تذّكر أو نسيان الحدث المركزي للتاريخ الفلسطيني والذاكرة والهوية التي حولّتهم وعائلاتهم إلى جيل ثالث من اللاجئين وجيل رابع أيضاً، مؤكدة أن ذكريات هذا الجيل لا يمكنها الانفصال عن الوقائع، وأن القضية التي تحتاج إلى استكشاف هي الكيفية التي ستصبح فيها هذا الوقائع الاجتماعية والسياسية مصدر معرفة مغّذ لصياغة ذاكرة هذا الجيل، مُتحدثة بذلك عن ذكرى مذبحة كفر عنان في عكّا...> >.
واختتمت الدكتورة أناهيد الحردان محاضرتها بأن تذكر نكبة 1948 في ضوء كارثة اليوم في سوريا حيث أشارت أن ذلك يجب أن يدفعنا لإعادة النظر في خيار ترتيب ونظام الدولة العربية القومية.