نشر في: 27/12/2017

سيفتتح المؤتمر بكلمة رئيسية للدكتور عزمي بشارة رئيس مجلس أمناء معهد الدوحة للدراسات العليا بعنوان "الحضور المتنامي للولايات المتحدة وغياب الدراسات الأمريكية"

يعقد بمعهد الدوحة للدراسات العليا في الفترة من 8-11 يناير 2018 مؤتمرا دوليا بعنوان: من ميدان التحرير إلى حديقة زاكوتي بنيويورك: إعادة تشكيل ونزع المركزية عن حقل الدراسات الأمريكية " ويناقش نزع المركزية عن الدراسات الأمريكية في ضوء الحراك الاجتماعي الذي بدأ من ميادين التحرير بالعالم العربي و تأثر به و حاكاه الكثيرين في الميادين الغربية.

سيفتتح المؤتمر بكلمة رئيسية للدكتور عزمي بشارة رئيس مجلس أمناء معهد الدوحة للدراسات العليا بعنوان "الحضور المتنامي للولايات المتحدة وغياب الدراسات الأمريكية" .

كما سيشارك في المؤتمر الممول من صندوق قطر الوطني للأبحاث و كلية العلوم الاجتماعية و الإنسانية بمعهد الدوحة للدراسات العليا، مجموعة من أبرز باحثي حقل الدراسات الأمريكية من كبري الجامعات في أمريكا الشمالية و أوروبا و آسيا و أفريقيا و مع حضور قوي من جمعية الدراسات الأمريكية و هي واحدة من أهم و أقدم الجمعيات الأكاديمية بالولايات المتحدة الأمريكية حيث تشارك رئيسة الجمعية الحالية البروفيسور كانديس تشو و رئيسها السابق البروفيسور روبرت وورير.

تتوزع جلسات المؤتمر الذي يٌعقد في مقر معهد الدوحة للدراسات العليا ويشارك فيه حوالي 35 باحثا ومتحصصا في حقل الدراسات الأمريكية من دول غربية وعربية على عدد من المحاور أبرزها : الدراسات الأمريكية و ما بعد القومية، الخيال السياسي و سؤال الإستشراق،الحدود و المخيلة المكانية في الدراسات الأمريكية، القوة الأمريكية: أين و إلى أين، الأقليات و سياسات المعرفة، تدريس أمريكا خارج حدودها، الدراسات الأمريكية في العالم العربي، ضد الاستثنائي: نزع المركزية والتشرد.

وتبرز أهمية عقد مؤتمر عن الولايات المتحدة في السياق العالمي حسب ما أشار الدكتور عيد محمد منسق المؤتمر الدكتور عيد محمد أستاذ مساعد الدراسات الأمريكية و الدراسات الثقافية و الأدبية المقارنة بمعهد الدوحة للدراسات العليا مؤتمرا أن ذلك سيساعد الباحثين والمهتمين على تقديم تفسيرات مختلفة للهيمنة الأمريكية على الصعيد العالمي، في مقارنة بهيمنة الإمبريالية العالمية ومعانيها التقليدية التي تجعل الولايات المتحدة شبيهة بروما قديما أو بالمملكة المتحدة. وحسب الدكتور عيد فستسمح التفسيرات المختلفة، والمدعومة بكثير من الأدبيات ذات الصلة، برؤية الولايات المتحدة كإمبراطورية أو كمصدر للهيمنة. لذلك ترتكز عملية إعادة تشكيل حقل الدراسات الأمريكية من داخل الشرق الأوسط على ديناميات التصورات المتبادلة مع التأكيد على إعادة تكوين صورة العرب المسلمين في الفضاء العام الأمريكي استجابة للحاجات المعاصره لتغيير أو تعزيز فهم القومية الأمريكية والتعريف الجمعي للذات. كما تدرس الارتباط الوثيق بين التعريف الأمريكي للقيم الاجتماعية وللذات الوطنية من جانب، وبين التصور الأمريكي للشرق الأوسط من جانب آخر. وتبنني تلك الرؤية أيضا على كتابات مثل فوضوية الإمبراطورية لإيمي كابلان، والذي يرتكز على الربط الوثيق بين مفهوم الوطن الأمريكي كجزء لا يتجزأ من الحركات السياسية والاقتصادية  والاجتماعية والثقافية للإمبراطورية وللحركات التي تنشئ وتخلخل الحدود المتقلبة بين المحلي والخارجي، وبين "الوطني" و"الأجنبي"، وبين بناء فكرة الأمة كوطن وبين التمييز الإمبريالي بين الوطن والخارج.

هذا ويرتبط المؤتمر وما سينتج عنه بمنحتين بحثيتين ممولتين من برنامج الأولويات الوطنية للبحث العلمي من صندوق قطر الوطني للأبحاث و التي حصل عليهما الدكتور عيد محمد بين عامي 2016 و 2017. و سوف يتم نشر الأوراق المقدمة بعد المؤتمر في إحدى أكبر الدوريات البحثية في حقل الدراسات الأمريكية إلى جانب نشر عدد خاص بدورية سياسات عربية المجلة المحكمة التي تصدر عن المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات.