نشر في: 17/11/2021

​وقّع المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات ومعهد الدوحة للدراسات العليا، يوم الإثنين الموافق 15 تشرين الثاني/ نوفمبر 2021، مذكرتي تعاون مع المعهد العربي للتخطيط (مقره الكويت) تتعلق بتعزيز الشراكة والتعاون بين المؤسسات الثلاث في مجالات البحوث وإعداد الدراسات في الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، ولا سيما قضايا التنمية الاقتصادية والاجتماعية والمؤسسية، فضلًا عن التعاون في مجالي الاستشارات والتدريب.

تهدف مذكرتا التفاهم إلى تطوير التعاون بين المركز العربي ومعهد الدوحة من جهة، والمعهد العربي للتخطيط من جهة أخرى، وذلك في إطار الدعم الفني وعقد الملتقيات والمنتديات والفعاليات التنموية وتبادل الخبراء والاستشاريين والباحثين وأية مجالات أخرى تقع في نطاق الاهتمامات بينهما.

استقبل الدكتور عزمي بشارة، المدير العام للمركز العربي للأبحاث ورئيس مجلس إدارة معهد الدوحة للدراسات العليا، الدكتور بدر عثمان مال الله مدير عام المعهد العربي للتخطيط وأعضاء الوفد المرافق له الدكتور خالد مقابلة والدكتور فيصل المناور. وأشاد الدكتور عزمي بدور المعهد العربي للتخطيط ونشاطه المثابر في الأبحاث والتدريب في ترشيد صنع السياسات في الدول العربية، مقدمًا مثالًا حيًا على التعاون والتكامل العربيين. كما أشاد الدكتور بدر عثمان مال الله بالمركز العربي ونشاطه ومكانته الأكاديمية، وكذلك بمعهد الدوحة ورسالته ودوره في مجال الدراسات العليا.

وقّع مذكرة التفاهم نيابة عن معهد الدوحة للدراسات العليا الدكتور عبد الوهاب الأفندي الرئيس بالوكالة، وعن المركز العربي مديره التنفيذي الدكتور محمد المصري، وعن المعهد العربي للتخطيط مديره العام الدكتور بدر عثمان مال الله.

وبهذه المناسبة، قال الدكتور عبد الوهاب الأفندي بأنّ توقيع مذكرة التفاهم تأتي انطلاقًا من رسالة معهد الدوحة للدراسات العليا ودوره في تعزيز أُطر التعاون العربي المشترك بما يدعم الجهود التنموية مع المؤسسات العربية المحلية والدولية ويساهم برفع كفاءة الأداء وتعزيز عملية التعاون والتكامل البحثي البنّاء في مجالات تنمية التعليم والبحث العلمي وتطويرهما، وتحقيق التطلّعات مع مؤسسات علمية لها مكانتها وطنيًا ودوليًا.

من جهته، أعرب الدكتور بدر عثمان مال الله عن سعادته بتوقيع مذكرتي التفاهم مع المركز العربي ومعهد الدوحة، مما سيساهم في تعزيز ودعم الجهود التنموية في دولة قطر. وأوضح بأن هذا التعاون سيكون في عدد من المجالات التنموية الاقتصادية والاجتماعية، إضافة إلى بناء القدرات والتدريب والبحث العلمي وتنظيم المؤتمرات والفعاليات. وفي إطار دعم الجهود التنموية التي تدعم تحقيق أهداف رؤية قطر 2030، قدّم الدكتور مال الله مجموعة من المقترحات والمبادرات المتعلقة بتطبيق متطلبات الحوكمة المستجيبة والتخطيط الإنمائي والعناقيد الصناعية وخرائط الاستثمار، والتي تعتبر بدورها من الأولويات التي يجب التركيز عليها في هذه المرحلة.

وفي هذا السياق، عبر الدكتور عبد الفتاح ماضي، رئيس تحرير دورية "حِكامة" التي يصدرها المركز العربي ومعهد الدوحة، عن سعادته بتدشين التعاون بين المؤسسات الثلاث، لا سيما أن هناك همًا مشتركًا بينها وهو المساهمة في نهضة مجتمعاتنا العربية ووضع البحوث والمعرفة العربية في خدمة المواطن والمجتمع، منوهًا بأهمية تكامل جهود المؤسسات الثلاث وتبادل الخبرات في المجالات التنموية كافة.    

يشار إلى أنّ المعهد العربي للتخطيط هو مؤسسة تنموية عربية مقرها في دولة الكويت، ويهدف إلى دعم جهود إدارات التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الدول العربية، من خلال بناء القدرات الوطنية البشرية وتطويرها، وتقديم الخدمات الاستشارية والدعم المؤسسي، وإعداد البحوث والدراسات العامة والمتخصصة، والندوات والمؤتمرات، وإصدار التقارير والنشرات والكتب المتخصّصة في قضايا التنمية، وغيرها.

أما المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات فهو مؤسسة بحثية فكرية مستقلة، متخصص بالعلوم الاجتماعية والإنسانية، في جوانبها النظرية والتطبيقية، ويتبنى رؤية نهضوية للمجتمعات العربية، ملتزمة بقضايا الأمة العربية، والعمل على رقيها وتطوّرها، انطلاقًا من فهم أنّ التطور لا يتناقض مع الثقافة والهوية، بل إنّ تطوّر مجتمعٍ بعينه، بفئاته جميعها، غير ممكنٍ إلا في ظروفه التاريخية، وفي سياق ثقافته، وبلغته، ومن خلال تفاعله مع الثقافات الأخرى.

وأما معهد الدوحة للدراسات العليا فهو معهد جامعي للدراسات العليا في العلوم الاجتماعية والإنسانية والإدارية والاقتصادية، تأسّس عام 2015 في دولة قطر. وهو مؤسسة مستقلة، يقدّم برامج ماجستير في كليتين: العلوم الاجتماعية والإنسانية، والإدارة العامة واقتصاديات التنمية، يعتمد اللغة العربية كلغة أساس للدراسة والبحث إلى جانب اللغات الحيّة الأخرى. ويسعى المعهد إلى تحقيق أهدافه من خلال تكامل التعليم والتعلّم مع البحث العلمي، مع مراعاة تكامل التخصصات. ويسعى إلى تأهيل باحثين قادرين على الإسهام في إنتاج المعرفة الإنسانية وفق المعايير العلمية العالميّة، ومهنيين متمكّنين في تخصصاتهم والمهارات المتقدمة فيها، وقياديين قادرين على الاستجابة لحاجات العالم العربي في التنمية المستدامة، وإلى النهوض الفكري والاجتماعي والمهني.