نشر في: 09/10/2020

​أكبر إنجاز حققته الجمعية يتمثل في تسجيلها كعضو في "الإفلا" والتي تعد ضمن أحد أهم المؤسسات التي تُعنى بالمكتبات والمعلومات في العالم

الدكتورة هند المفتاح

​استضاف معهد الدوحة للدراسات العليا، الخميس 8 تشرين الأول/أكتوبر 2020، الملتقى السنوي الخامس لجمعية المكتبات والمعلومات في قطر تحت عنوان: "الابتكار في المكتبات". عُقدت فعاليات الملتقى عبر تقنية الاتصال المرئي بالتعاون بين جمعية المكتبات والمعلومات في قطر، وكلية لندن الجامعية- قطر، ومعهد الدوحة للدراسات العليا.

وفي الكلمة الافتتاحية للملتقى، أوضح سعادة الدكتور حمد بن عبد العزيز الكواري، وزير دولة، ورئيس مكتبة قطر الوطنية، أن المكتبات في أواخر القرن العشرين كانت تُعد بمثابة المكان الثالث بعد البيت والعمل فأصبحت فضاءً اجتماعيا بامتياز، ولكنها اليوم، وفي ظلّ جائحة كورونا (كوفيد-19) امتدّت إلى البيت أكثر من ذي قبل بفضل النقلة الرقميّة، وأصبحت أنيسة القرّاء بما تحمله من مصادر معرفيّة، مشيرا إلى أن عمليّة تسخير التكنولوجيا لتعزيز رقمنة محتوى المكتبات، أمرا غير طارئ على المكتبات الحديثة، بل هو رهان متواصل لمدّ الجسور مع القراء.

وأكد سعادته، "إنّ التعويل على رأس المال البشري مهم في تطوير المكتبات، وأن امتلاك قدرات بشريّة لها تفكير إبداعي هو شرط أساسي من شروط ديمومة المكتبة في بيئة متسارعة التغيير، لافتًا إلى أن أبرز ما يميّز التفكير الابتكاري هو التغيير وأن الرصيد البشري مؤهّل لهذا التغيير، وعلينا أن نثق بإمكاناته وأن نوفّر له سبل التعبير عنها".

من جانبها لفتت الدكتورة هند المفتاح، رئيس اللجنة التأسيسية لجمعية المكتبات المعلومات في قطر، إلى تمكن أعضاء الجمعية خلال السنوات الماضية، رغم تأخر تسجيلها وإشهارها رسميا، من تنظيم أربعة ملتقيات مختلفة، وما صاحب ذلك من ارتفاع في أعداد المنتسبين إليها من 20 عضوا إلى من 200 عضو، مشيرة إلى أن أكبر إنجاز حققته الجمعية يتمثل في تسجيلها كعضو في "الإفلا" والتي تعد ضمن أحد أهم المؤسسات التي تُعنى بالمكتبات والمعلومات في العالم.

وأضافت المفتاح، إن هذه الخطوة مهمة في مسيرة الجمعية من ناحية تعزيز دورها التطويري والتدريبي في مجال المكتبات، واستكمال نشاطاتها بخطى ثابتة بدعم من معهد الدوحة للدراسات العليا ومكتبة قطر الوطنية، مشيرة إلى العلاقة الوثيقة بينها والمؤسسات الثقافية والأكاديمية، وأن الجمعية ستواصل مسيرة تطوير أخصائيي المكتبات والمعلومات وتعزيز نمو الاقتصاد المبني على المعرفة من خلال توفير فرص النمو المهني وتبادل الخبرات وتعزيز الشراكات.

بدوره، ألقى الدكتور فردريك نيستا، أستاذ مشارك ومنسق درجة الماجستير في دراسات المكتبات والمعلومات بكلية لندن الجامعية في قطر، كلمة الراعي الرئيسي للملتقى، تحدث فيها عن كلية لندن الجامعية بقطر، والدور الذي قامت به في تطوير أخصائيي المكتبات والمعلومات وتأهيلهم، معربا في نهاية حديثه عن فخره بما قدمته الكلية خلال عشر سنوات. كما ألقت السيدة كريستين ماكينزي، رئيسة منظمة "الإفلا" 2019-2021، كلمة أوضحت فيها أن المنظمة تم تأسيسها عام 1927، وتعد الصوت الذي يعمل على دعم قطاع المكتبات في العالم. وأضافت ماكينزي أن الأعمال التي تقوم بها المنظمة تشمل تطوير المهارات المهنية ومشاركة الخبرات وتطوير المبادئ التوجيهية وغيرها.

وعلى ضمن برنامج الملتقى قُدمت مجموعة من العروض البحثية، حيث ألقا الدكتورة نوف الخشمان، مديرة مكتبة معهد الدوحة للدراسات العليا عرضا  بعنوان: عندما يتولى المستفيدون المسؤولية: الاقتناء حسب الطلب. فيما ناقش الأستاذان فيديليتي فيري وصامويل إيفا من مكتبة جامعة حمد بن خليفة موضوع "توفير خدمات مكتبية مبتكرة للأطفال". وتناولت السيدتان إيمان الشمري ومريم الخالوصي من مكتبة قطر الوطنية، عرضًا ركزتا فيه على الدعم المقدم لأخصائيي المعلومات في مكتبة قطر الوطنية وأثره على تقديمهم لخدمات مبتكرة، تلا ذلك عرضًا بعنوان: "لا حدود للتواصل والإبداع في المكتبات المدرسية" من تقديم السيدة هدى اليافعي، وعرضًا مسجلًا للسيد حازم جمجوم تطرق إلى تطوير المجموعات الصوتية في مكتبات قطر: نموذج مكتبة قطر الرقميّة.

هذا، وأوصى الملتقى أن تتبنى المؤسسات الرائدة في دولة قطر، كالمكتبة الوطنية، وضع خططٍ فورية لدعم أخصائيي المكتبات، بتوفير برنامج أكاديمي معتمد دوليًا للدراسات العليا في تخصص المكتبات والمعلومات.