نشر في: 3/4/2019

تواصلت الاثنين أعمال الندوة العلمية الدولية التي ينظمها مركز اللغات في معهد الدوحة للدراسات العليا تحت عنوان: العربية بين اكتساب المعرفة وإنتاجها: مقاربة استشرافية. وخصص اليوم الثاني لهذه الندوة التي يشارك فيها نخبة من الباحثين، والمتخصصين في مجال اللغة لمناقشة عدة محاور تتداخل ما بين موضوعات اللغة والتعليم والتعلّم والاكتساب المعرفي، والاستعمار.

افتتحت أعمال الندوة في يومها الثاني بالجلسة الخامسة التي سلّطت الضوء على قضية: تعليم العربية القائم على المعايير، وذلك بالتركيز على التجربة القطرية باعتبارها تجربة رائدة في هذا المجال. أدار الجلسة الدكتور ياسر سليمان معالي، رئيس المعهد بالوكالة، وتحدث فيها كل من أحمد روبين عبد القادر، اختصاصي معايير المناهج في وزارة التعليم والتعليم العالي في قطر، عن تجربة التعليم القائم على المعايير في قطر من زاوية تاريخية، ومروان محمد شاكر الذي طرح أهم التحديات التي واجهت هذه التجربة. واختتمت الجلسة الخامسة بورقة عمل قدّمتها نادية المسيفري تحدثت فيها عن مشروع تطوير المناهج، الذي يهدف إلى المواءمة مع رؤية قطر الوطنية 2030 والإطار العام للمنهج التعليمي الوطني.

وناقشت الجلسة السادسة محور التكنولوجيا ورفع كفاءة التعليم والتعلّم، أدراها الدكتور حسن حمزة، رئيس قسم المعجمية العربية واللسانيات في معهد الدوحة للدراسات العليا، وشارك فيها محمد الأمين موسى بورقة حملت عنوان: عربية الإعلام الجديد: الإفلات من حارس البوابة، سعت إلى دراسة واقع تداول المتواصلين للغة العربية عبر وسائل الإعلام الجديد. أما الباحث نزار غزاوي فجاءت ورقته لتناقش المحتوى العربي التخصصي على الإنترنت في القرن 21. وشملت الجلسة السادسة أيضاً ورقة حول: اللغة العربية ورهانات مجتمع المعرفة، سعى فيها الباحث عبد العالي العامري إلى وضع تصور علمي، يبين مؤشرات تأهيل اللغة العربية في بناء العلوم والمعارف ونقلها وتداولها.

واستعرضت الجلسة السابعة التي أدارها الدكتور عبد الرحيم بنحادة، عميد شؤون الطلاب بمعهد الدوحة للدراسات العليا، موضوع: الاكتساب المعرفي من منظور المتعلّم، وتناول فيها الباحث أحمد محمد ورقة تحت عنوان: نحو استخدام العربية لاستدامة المعرفة، اهتمت بالنقاش حول الوضع الحالي للغة العربية كمصدر للمعرفة. واشترك الباحثان ياسر سليمان معالي وأشرف عبد الحي في تقديم ورقة عمل بعنوان: تعلّمتها في المدرسة ولكنها لغتي الأم: "الفصحى" بين الممارسة والأيديولوجيا، ناقشا فيها مسألة تعريف "اللغة الأم" في علاقتها بالمستوى الفصيح من العربية. وضمت الجلسة السابعة ورقة أخيرة طرح فيها رجا بهلول بعض النقاشات حول العلاقة بين اللغة والفكر.

واهتمت الجلسة الثامنة بتسليط الضوء على مسألة إنتاج المعرفة ولغتها وسؤال الهوية، أدار الجلسة الدكتور إسماعيل ناشف، رئيس قسم الاجتماع والانثروبولوجيا بمعهد الدوحة للدارسات العليا، وذلك بمشاركة أربعة باحثين تناولوا مواضيع لها علاقة باللغة، والمعرفة، واللسان والعمران.

وشهدت فعاليات اليوم الثاني في جلسته التاسعة إطلاق كتاب: اللغة العربية في النظام الصهيوني: قصة قناع استعماري، للدكتور إسماعيل ناشف، ويدرس الكتاب مواقع اللغة العربية الفصحى في النظام الصهيوني، والتحولات المختلفة التي مرت بها منذ عام 1948 ولغاية الآن. أدار الجلسة الدكتور عصام نصار، وشارك فيها كل من حيدر سعيد، ورشيد بوطيب وأشرف عبد الحي، وأيمن الدسوقي، حيث قدموا على هامش الجلسة قراءات نقدية في الأفكار التي ناقشها الكتاب. ويدرس الكتاب الصادر عن المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات والذي يقع في 272 صفحة من القطع المتوسط، مواقع اللغة العربية الفصحى والتحولات المختلفة التي مرت بها منذ عام 1948 ولغاية اليوم.

هذا، وتختتم أعمال الندوة الثلاثاء بثلاثة جلسات، وبمشاركة تسعة باحثين، تتطرق بحوثهم إلى موضوعات أخرى ذات الصلة باللغة والمعرفة.