نشر في: 26/09/2017

معهد الدوحة معهد من قطر إلى قطر. وهو معهد من قطر إلى كل أقطار الوطن العربي في بلاد لا تمييز بينها. معهد نقدمه لكم جميعًا رسم محبة للعلم والتنوير، ورسم أمل لبناء جسور العلم والمعرفة والتفكير الناقد لكل من يسعى لتطوير، ولبناء مستقبل مشرق واعد للأجيال المقبلة.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته؛

وأسعد الله أوقاتكم جميعًا؛

أسرة معهد الدوحة للدارسات العليا؛

الطلبة الجدد؛

أمنيةً طيبة أقدمها إليكم مع بداية العام الجامعي الجديد، راجيًا أن يكون عامكم هذا فاتحة خير، وبداية طريق مثمر، ومستقبلٍ مكللٍ بالنجاح.

يجمع طلابَ معهدنا حبُّهم للعلم ورغبتهم في تطوير قدراتهم البحثية والمهنية استعدادًا لمستقبل يؤهلهم لخدمة مجتمعاتهم وأوطانهم، وخدمة هذا الوطن الذي أنشأ معهدنا برؤية متجذرة في أرضه، ولكنها تتجاوزها لتشارك في بناء أوطان أخرى إقليميًا وعربيًا ودوليًا. فالشكر لهذا الدعم ولكل من رعى ويرعى معهدنا في هذا البلد المعطاء.

معهد الدوحة معهد ناشئ، يختص بتدريس العلوم الاجتماعية والإنسانية والإدارية بمعانيها الواسعة، وتتوزع برامجَه الخمسة عشر ثلاثُ كليات، ومركزٌ أكاديمي واحد، ويشمل معهدُنا تخصصاتٍ بعضُها قديم قدم المعرفة الإنسانية كالفلسفة والتاريخ، وبعضها حديث غاية الحداثة، ولكنها تشترك جميعًا في كونها ضرورية لاستمرار الشعوب والحضارات لتكون التنمية المستدامة تنمية تكاملية، لا تنميةً مبتورةً تكون فيها الآلة والأداة فيصلَ إقصاء ومصدرَ تعتيم.

أحدثُ كلياتنا لهذا العام كلية علم النفس والعمل الاجتماعي التي أنشأها تلبيةً لحاجات مجتمعاتنا معرفيًا ومهنيًا. وستسمح لنا بنية هذه الكلية بإحداث تقاطعات مع القطاعين المجتمعي والطبي؛ لنضيف لبنة مهمة إلى ما كنا قد أسسناه منذ انطلاقة المعهد قبل عامين.

ومعهد الدوحة معهد صغير في أعداد منتسبيه؛ إلا أنه معهد كبير في طموحاته وفي الأثر الذي يسعى لإحداثه على الساحة المحلية والإقليمية والدولية. ونؤكد لكم أن لا علاقة للحجم في قوة التأثير وضراوة المعرفة المتميزة التي نسعى لإنتاجها. كان هدفنا، وسيظل، أن نكثف العلاقة التفاعلية بين الطالب والأستاذ وبين الطالب والطالب ليكون التميز نوعيًا.

ومن باب سعينا للتميز استقطبناكم كما استقطبنا أساتذة أكْفاء، بعضهم حديث عهد نعوّل عليهم في المستقبل، وبعضهم تمرس في عمله في أرقى جامعات العالم، جاءوا رغبةً منهم في متابعة استحقاقات التميز والتألق في منصة هذه المؤسسة.

ولتحقيق ذلك يوفر المعهد فرصًا لا تضاهَى لطلابه في توفير تعليم تحركه رؤية متنورة، فمعهد الدوحة للدارسات العليا أُنشئ ليكون مشروعًا تنويريًا عربيًا، هذا المشروع التنويري هو اليوم أمانة في عقولكم وأعناقكم وأيديكم. لذلك نرجو أن تحافظوا على هذه الأمانة لتسلموها للأجيال التي تليكم وقد أصبحت أقوى، وأسطع، وأشدّ تألقًا.

ولتستفيدوا من البيئة التي أنشأناها لكم، يتعين عليكم أن لا تعدّوا ما وفرناه لكم من باب تحصيل الحاصل، بل من باب أنه استحقاق تسعون إليه لتكسبوه بعرق جبينكم، فيصبح بهذا حقًا لكم.

معهد الدوحة معهد من قطر إلى قطر. وهو معهد من قطر إلى كل أقطار الوطن العربي في بلاد لا تمييز بينها. معهد نقدمه لكم جميعًا رسم محبة للعلم والتنوير، ورسم أمل لبناء جسور العلم والمعرفة والتفكير الناقد لكل من يسعى لتطوير، ولبناء مستقبل مشرق واعد للأجيال المقبلة.

أرحب بكم من جديد، وأتمنى لكم باسم مجلس أمناء المعهد وأسرة المعهد من أساتذة وإداريين وطلاب، عامًا جامعيًا مثمرًا وحافلًا بالنجاحات.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.