نشر في: 24/01/2023

نظّم برنامج حقوق الإنسان في معهد الدوحة للدراسات العليا، الثلاثاء 24 كانون الثاني/ يناير 2023، المؤتمر الطلابي الثاني بعنوان: "من أين نبدأ: الحقوق الفردية كأساس للحقوق الجماعية أم العكس؟" وبحث المؤتمر في علاقة الترابط بين الحقوق الفردية والجماعية وأنماط تفاعلها من وجهات نظر مختلفة.

وخلال الكلمة الترحيبية للمؤتمر، قالت الدكتورة أمل غزال، عميدة كلية العلوم الاجتماعية والإنسانية، أن سؤال/عنوان هذا المؤتمر الطلابي يضعنا أمام أهمية هذا الموضوع في سياقنا العربي، لافتة أن العديد من التقارير تشير إلى تراجع الحقوق الفردية والجماعية في كثير من مجتمعاتنا. ويأتي هذا المؤتمر لتسليط الضوء على سؤال أسبقية الحقوق الجماعية والفردية في مجتمعات ممزقة بالنزاعات والحروب، والانتهاكات التي تتم بشكل فردي وجماعي.
وأضافت الدكتورة غزال أن المؤتمر يراعي في أوراقه المقدمة تنوّع المواضيع المتعلقة بحقوق الإنسان على المستويين الفردي والجماعي سواء من زاوية السياسات الدولية أو الشريعة الإسلامية أو الجندر، بالإضافة إلى التنوع الجغرافي للحالات المعروضة، مشيرة إلى أن المؤتمر يؤكد على أن العملية التعليمية الناجحة لا تقتصر فقط على الأنشطة الصفيّة أذ أنها ترتكز بشكل أساسي على الأنشطة البحثية للطلاب داخل وخارج المعهد، واكتسابهم لمهارات الحوار والعرض والتنظيم والتفكير النقدي.

ضمّ المؤتمر ثلاث جلسات ثرية ناقش خلالها الطلبة عدة محاور أبرزها "الحقوق الجماعية والفردية" و "حقوق النساء في المنطقة العربية" إضافة إلى "دراسة حالات من الدول العربية والإسلامية". وفي الجلسة الأولى، قدم الباحث خالد إسحاق أحمد، وهو مرشح للحصول على درجة القانون الدولي من جامعة حمد بن خليفة، ورقة تناول فيها تناقض حق تقرير المصير في أعماق القانون الدولي، مقدمًا مناقشة معيارية حول مبدأ تقرير المصير وأثره على سياسة حقوق الإنسان. فيما ناقش علي الزير، طالب في ماجستير حقوق الإنسان، موضوعًا حول أولوية الحقوق في السياق العربي. واختتمت الجلسة الأولى بمداخلة تحت عنوان: "هل حقوق الإنسان الجماعية هي حقوق فردية؟ تقييم حنّة أرندت لحقوق الإنسان" قدّمها زكريا قجالي، طالب في برنامج ماجستير حقوق الإنسان.

هذا وافتتحت الجلسة الثانية، بورقة بحثية حول "النساء العربيات ومواجهتهن للأزمات في المنطقة" من تقديم رضوى عميري، طالبة في برنامج العلوم السياسية والعلاقات الدولية، التي اشتغلت على توصيف الواقع السياسي الحالي، وقراءة مستقبل النزاع في المنطقة العربية مع استعراض نماذج لأدوار المرأة خلال هذه الأزمات. بعد ذلك، تطرقت الطالبة هناء التيجاني، من برنامج إدارة النزاع والعمل الإنساني، إلى خصوصية أدوات مقاومة أنظمة الاستغلال ودورها في التغيّر السياسي والثقافي والمجتمعي، من خلال النظر في الوسائل والأدوات المستخدمة من قبل الشعوب لمقاومة الأنظمة الاستعمارية والرأسمالية والإمبريالية.

وضمن الجلسة الثالثة للمؤتمر، تناول الطالب عمر زهيدة، من برنامج ماجستير الفلسفة، تأثير السياسات الدولية على المواقف الإسلامية تجاه حقوق الإنسان، مركزًا في ورقته على أثر السياسات الدولية على التحولات في المواقف الإسلامية والعربية تجاه حقوق الإنسان في القرن العشرين.

وقدمت إيناس عبدو الطالبة في برنامج حقوق الإنسان ورقة بعنوان: "حقوق الإنسان في العالم العربي والحد من التبعية الغربية"، وهدفت فيها إلى بناء مسار لتقليص التبعية الغربية في الدول العربية باعتباره مسارًا لنجاح حقوق الإنسان في العالم العربي وفاعليتها على أرض الواقع، ليختتم المؤتمر بورقة حول "المساواة في الميراث: إلغاء التمييز أم الانقلاب على الشريعة؟ تونس نموذجًا" وفيها ناقش الطالب إسلام المدهون، من برنامج حقوق الإنسان، مسألة إقرار المساواة في الميراث في العصر الحالي خاصة في النموذج التونسي بوصفه تكيفًا مع التطورات الاجتماعية  أم انقلابًا على أحكام الشريعة.

جدير بالذكر، أن المؤتمر الطلابي الأول لبرنامج حقوق الإنسان، انعقد في 31 آذار/مارس 2022، بمشاركة 11 باحثًا وباحثة، وتطرق إلى موضوع "مستقبل حقوق الإنسان في المنطقة العربية.. الواقع والمأمول.