يقدم البرنامج مركّبًا متكاملًا من المقررات الأكاديمية المتقدمة التي تستوفي الإحاطة وتعمّق النظر في وجوه التخصص وحقوله الرئيسة، منذ تَشَكُّل النظر الفلسفيّ عند الإغريق حتى الأزمنة الحديثة، ويخص بالدرس والبحث كبرى النظم الفلسفية: اليونانية، والعربية - الإسلامية، والحديثة، والمعاصرة، وأبرز التقاطعات الفلسفية في فضاءات المنطق، والمعرفة، والوجود، وما بعد الطبيعة، والأخلاق، والسياسة، والمجتمع.

وقد صُممت هذه الحزمة من المقررات لتحقيق هدف البرنامج الرئيس في بناء أساس متين لتخريج طلاب متمكنين من التخصص، متمرسين في التفكير الناقد، قادرين على إنتاج أبحاث أكاديمية عالية المستوى حول مواضيع حيوية تعني المجتمعات المعاصرة في المنطقة العربية وخارجها. ويؤهل البرنامج الطلاب لمتابعة دراستهم على مستوى الدكتوراه في الفلسفة، أو في تخصصات أخرى ذات صلة. ويسعى البرنامج، تماشيًا مع رسالة المعهد، إلى الانفتاح على التخصصات الأخرى مثل اللسانيات، وعلم الاجتماع، والعلوم السياسية، ومن خلال المقررات العابرة للتخصصات بهدف توسيع آفاق الطلاب، وتحقيق التنوع في كل من المكتسبات المعرفية والمقاربات المنهجية المستخدمة في البحث؛ ما يسهم في تخريج طلاب يتمتعون بسعة الأفق والاستقلال الفكري. ويسعى البرنامج بجدية إلى تضمين المواد الدراسية محتويات إسلامية وعربية، مترجمة أو أصلية، إضافة إلى التركيز على الانشغالات الفلسفية المعاصرة في الوطن العربي، وتوسيع آفاقها وتعميق الفهم بالقضايا التي تتناولها، وذلك بهدف دعم رسالة المعهد في إنتاج معرفة أصيلة في مختلف مجالات الإنسانيات والعلوم الاجتماعية.

اللغة العربية هي لغة التدريس والبحث المعتمدة في البرنامج. ومن أجل تعزيز الكفاية الفلسفية للطلاب وتزويدهم بالقدرات والمهارات الضرورية للرجوع إلى المصادر والمراجع غير العربية، يحرص البرنامج على استخدام اللغات الأوروبية الحديثة (وبخاصة الإنكليزية في تناول بعض مقررات البرنامج الفلسفية).