00210.jpg

يسرني إذ أرحب، باسمي واسم الكلية والمعهد، بكل من يطالع هذه الصفحة، أن أضيف أكثر من ترحيب خاص هذا العام. وأبدأ بترحيب حار بأساتذة وطلاب البرامج الخمس الجديدة التي انضمت إلى الكلية بعد توسيعها في مطلع العام الدراسي الحالي. وهذه البرامح  هي: علم النفس، علم النفس الإكلينيكي، العمل الاجتماعي، إدارة النزاع والعمل الإنساني، والدراسات الأمنية النقدية. ونعتبر انضمام هذه البرامج، من داخل عائلة المعهد، إضافة نوعية مهمة للكلية من ناحية التخصصات والخبرات والاهتمامات والطاقات الإبداعية، إضافة إلى تعزيز فاعلية سياسة عبور وتمازج التخصصات التي يتبناها المعهد.نرحب إذن بالزميلات والزملاء من أعضاء هيئة التدريس في هذه البرامج،  ممن نعرف لهم المساهمات العلمية والمهنية والتربوية والإنسانية المتميزة في كل مجالات تخصصهم. ونرحب كذلك بطالبات وطلاب هذه البرامج، وبمساهماتهم المرتقبة التي نثق بأنها ستثري كافة مجالات الدراسة والبحث والإنجاز في الكلية.

ترحيب خاص كذلك بكل المنضمين الجدد هذا العام إلى هيئة التدريس في الكلية، منتسبين وزائرين، وكذلك المنضمين إلى الطاقم الإداري والتقني في الكلية. ونتطلع إلى مساهمات هذه الكوكبة المقدرة في حياة ونشاط الكلية، وفي تعزيز مكانة المعهد إقليمياً وعالمياً. نرحب كذلك بالعدد القياسي من الطالبات  والطلاب الذين انضموا للكلية هذا العام، حيث شهد المعهد هذا العام طفرة نوعية في أعداد ومستوى المتقدمين، مما رفع نسبة القبول في الكلية هذا العام بأكثر من الثلث نسبة إلى العام الماضي. فمرحباً بالجميع، وكل التمنيات لهم بالتوفيق والتقدم في مراقي العلم والإنجاز.

نكرر ترحيبنا المعتاد هنا بكل من يطالع هذه الصفحة، خاصة الطلاب والطالبات الطامحين لمواصلة دراساتهم العليا، والأكاديميين الملتزمين بزيادة مراكز الامتياز العلمي الساعية إلى توطين الإنسانيات والعلوم الاجتماعية في منطقتنا. نحيي هؤلاء جميعاً، وندعوهم للتواصل معنا في مؤسسة تفخر بتصديها لتقديم أفضل الفرص التعليمية لطلابها بما يضاهي ما تقدمه أفضل الجامعات العالمية. يفخر معهدنا كذلك بتوجهه إلى هموم العرب وقضاياهم، واستخدام اللغة العربية لغة أساس للتدريس والبحث. وهو مع ذلك يشجع طلابه على الدراسة والكتابة والتواصل باللغات العالمية. ويشترط المعهد للقبول في غالبية برامجه إتقان اللغة الإنجليزية، وذلك بهدف زيادة وتعميق معارف الطلاب، وتعزيز مكانتهم التنافسية عالمياً. وسيقوم المعهد قريباً إن شاء الله بإطلاق برنامج للدكتوراه، كما أنه قبل ذلك وبعده يدعم ويشجع طلابه على مواصلة الدراسة للحصول على الدكتوراه من الجامعات المتقدمة في كل أنحاء العالم. 

ويظهر حرص المعهد على توفير بيئة مثالية لتجويد التعليم والإنتاج البحثي في الجهد المبذول لجذب نخبة من الأساتذة المتميزين في مجالات اختصاصهم، واختيار الطلاب عبر منافسة مفتوحة على مستوى العالم العربي (وعالمياً للطلاب الناطقين بالعربية أينما وجدوا). وتوفر بيئة المعهد البحثية والدراسية التفاعل مع كفاءات عربية وعالمية رفيعة المكانة في فعاليات بحثية دولية وأوجه نشاط علمية أخرى تثري الحياة الجامعية. فالمعهد يتشارك حرمه الجامعي مع المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، توأم المعهد، وهو مؤسسة بحثية متميزة، تنتج حالياً طائفة من أجود الأبحاث عربياً. ويجتذب المركز والمعهد معاً لفعالياتهما العديدة كل عام نخبة من الباحثين العرب والأجانب في مختلف تخصصات الإنسانيات العلوم الاجتماعية. وللمعهد شراكات مع العديد من الجامعات العالمية في الوطن العربي وآسيا والولايات المتحدة وأمريكا اللاتينية.  وتعتمد برامج الكلية (التي صُممت لتنافس ما تقدمه أفضل الجامعات عالمياً) مبدأ التعاون الوثيق بين أصحاب التخصصات المختلفة لفهم العالم الذي نعيش فيه، وتقديم الحلول لمشاكل مجتمعاتنا العربية وفيما وراءها.

وتجسد فكرة المعهد الطموح لتقديم مساهمة عربية أصيلة في مجالات العلوم الاجتماعية والإنسانيات، عبر تخريج أجيال متميزة من الباحثين العرب، تسخر معارفها ومهاراتها لتطوير الحياة وتحقيق التقدم في قطر والعالم العربي. ويطيب لنا هنا أن نشكر دولة قطر المعطاءة لإنشائها هذا الصرح الأكاديمي الفريد، ودعمها السخي له. فما كان لهذا الحلم العربي القديم أن يتحقق لولا هذا الدعم غير المشروط، والذي يندرج في سياسة دولة قطر الأصيلة لدعم العلم والتعلم كأساس للنهضة العربية المعاصرة. 

وهذه دعوة منا للطلاب الطامحين للمساهمة في هذه التجربة الفريدة (من دولة قطر ومن خارجها) إلى المسارعة بتقديم طلباتهم لدراسة الماجستير (لمدة عامين) في أي من برامج الكلية الثلاثة عشر. وسيتم الإعلان عن فتح باب التقديم على موقعنا في شهر أكتوبرالقادم. ونذكر هنا بأن المعهد يدعم المستحقين من الطلاب المقبولين فيه بمنح تمكنهم من مواصلة دراستهم. وأتطلع إلى الترحيب شخصياً بالمقبولين منكم في مطلع العام الدراسي القادم إن شاء الله. 

 

الدكتور عبدالوهاب الأفندي

عميد كلية العلوم الاجتماعية والإنسانية