​​​تكمن رؤية مركز دراسات النزاع والعمل الإنساني في بناء قاعدة بيانات عن النزاع الإقليمي والاستجابة الإنسانية تكون معروفة بأبحاثها المتميزة –على الصعيدين النظري والتطبيقي.

أما العمل البحثي فينبع من الالتزام بمعالجة التحديات الإقليمية الأكثر إلحاحًا: العنف المسلّح والكوارث الإنسانية، وسوء التنمية بأسلوب مبتكر ودقيق ومستقل. ويسعى المركز بربطه النظري والسياسي والعملي في الأبحاث التي يجريها أن يترك بصماته على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية. فأبحاث مركز دراسات النزاع والعمل الإنساني مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بعمله التعليمي والتطبيقي بالمجالين الاستشاري والسياسي.

النطاق

يجري مركز دراسات النزاع والعمل الإنساني أبحاثًا متعدّدة التخصصات وعابرة لها في آن معًا، ما يعني أنه يتقاطع مع التصنيف الأكاديمي التقليدي للعلوم الإنسانية والاجتماعية وعلوم الإدارة العامة. إذ يشمل نطاق الأبحاث التي يجريها المجالات التالية، من دون أن يقتصر عليها:

الاستقراء النقدي للنزاع ومنهجيات حل النزاع:  فهم أسباب النزاع ودوافعه في المنطقة بهدف الارتقاء بالاستجابات الفعالة للنزاع والتي تتناسب مع الثقافات المحلية ومن أجل بناء سلام مستدام على المستويات المحلية والإقليمية والدولية.  ولا بد من بلورة وسائل تتيح فهمًا أعمق لحل النزاع بما فيها الأشكال التقليدية "للوساطة" على المستويين المحلي والوطني.

تحديد آلية التكيف وأشكال الصمود: انطلاقًا من أبحاث تجريبية كمية ونوعية في مختلف أنحاء المنطقة، يسعى هذا التخصص إلى تحقيق فهم أفضل للطرق التي تطوّر فيها المجتمعات المحلية آليات التكيّف لتجاوز العنف السياسي والنزاع إضافة إلى أنه يبحث ما قد يجب إنجازه بغية تعزيز الصمود.

استقصاء الاستجابات الإنسانية المعاصرة: انطلاقًا من أبحاث تجريبية في مختلف أنحاء المنطقة، يهدف هذا الاختصاص إلى دراسة البنى الأخلاقية والسياسية إضافة إلى بنية السلطة التي تسود العلاقة التي تربط بين المجتمعات المحلية المتضرّرة من الأزمة والجهات التي تقدّم الخدمات الإنسانية. ويجري التركيز بصورة خاصة على الاختلافات النوعية بين استجابات الفاعلين الدوليين والإقليميين.

فهم حل النزاع والعمل الإنساني في الإسلام: يركّز هذا التخصّص البحثي على كيفية تحديد الإسلام والثقافات المحلية للعمل الإنساني. ويسعى للإجابة عن كيفية تأثير الإسلام على الثقافة العالمية للعمل الإنساني والعكس بالعكس.

دراسة إعادة الإعمار والتنمية في فترة ما بعد الحرب: يستقصي هذا التخصّص البحثي العوامل المحدّدة من أجل عملية إعادة إعمار ناجحة: من عوامل سياسية واجتماعية (مثل بنى الحوكمة والعدالة الاجتماعية وحقوق الإنسان وغيرها) وعوامل اقتصادية تحدّد عملية إعادة إعمار ناجحة في أعقاب النزاع (مثل قضايا فرض الضرائب، والإدارة العامة، وتنقل اليد العاملة). وستحوز الطرق التي قد يجري اعتمادها لردم الفجوة بين الاستجابة الإنسانية والتنمية، على اهتمام خاص. ومن المهم بلورة فهم أفضل لقضايا العدالة والأشكال التقليدية للمصالحة.

​سَبر هشاشة الدولة وعمليات الانتقال السياسية: ستشكّل طبيعة هشاشة الدولة وتحديدها إضافة إلى الحوكمة الفاشلة في المنطقة محورًا أساسيًا لهذا التخصص البحثي، إذ يهدف إلى تحقيق فهم أفضل للطرق التي تؤدي فيها هشاشة الدولة إلى النزاع وتعزّز فيها المساواة في المنطقة وما هي الأبعاد السياسية والاقتصادية والأمنية المطلوبة لرفع فعالية الدولة.