​​

يعتمد مركز دراسات النزاع والعمل الإنساني نهجًا أكاديميًا عابرًا للتخصّصات؛ إذ يُجري أبحاثًا مبتكرةً ودقيقةً عن أسباب النزاعات، وآليات عملها وتطورها، وآثارها، والاستجابة لها. كما يدرس المركز التعامل مع الأزمات الإنسانية، وهشاشة الدولة، وعمليات الانتقال السياسي، والإعمار ما بعد الحرب في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.


يسعى المركز للدمج ما بين أساليب التعلم الرئيسة المتمثلة في البحث النظري والتطبيق العملي؛ وذلك من أجل إيجاد حلول عملية تتلاءم مع واقع الصراعات التي تعايشها المنطقة. 

يوفّر المركز فرصةً للتعليم العالي للباحثين والعاملين في الشؤون الإنسانية والمهتمين في فهم التحديات التي تواجهها المجتمعات المحلية العربية التي مزّقتها الحروب في المنطقة، ويؤدي رسالته من خلال الاعتماد على الهيئة التدريسية الخاصة بالمركز والأساتذة الأكفاء في معهد الدوحة للدراسات العليا والباحثين في المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، إضافة إلى شراكة تربطه ببعض المراكز الأكاديمية ومراكز أبحاث السياسات الرائدة في العالم. 

يشكّل برنامج الماجستير في دراسات إدارة النزاع والعمل الإنساني​ النشاطَ التعليمي الرئيس للمركز. كما يقوم المركز بتقديم استشارات دولية في المجال نفسه.

رسالة مركزَ دراسات النزاع والعمل الإنساني

يسعى المركز لإنشاء صرح أكاديمي شامخ قادر على توليد معرفة متميّزة وتعميم أفضل الممارسات في مجال إدارة النزاع والعمل الإنساني، والتي من شأنها تثقيف صانعي القرارات والسياسات في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لاتخاذ القرارات المناسبة من أجل التعامل مع النزاعات التي تشهدها بلدانهم.

ويهدف المركز إلى تحقيق الاستجابة الفعالة المثلى للنزاعات والحاجات الإنسانية المرتبطة بها من خلال مأسسة المعرفة المتجذرة إقليميًا وثقافيًا في هذا المجال، انطلاقًا من المبادئ التالية:

  1. العدالة أساس الحل الناجح للنزاعات وعمليات إعادة الإعمار.
  2. ضرورة فهم السياقين التاريخي والثقافي للتحديات التي تواجهها المنطقة من أجل بلورة منهجيات وسياسات نقدية وإبداعية.
  3. تعدّ المجتمعات المحلية، بأساليبها وأنماط عملها الثقافية، شريكةً فاعلةً وأساسيةً في عملية صنع القرار.
  4. التعاون ما بين المانحين الإقليميين والدوليين، والحكومات المعنية، والمجتمعات المحلية المتضرّرة، والمؤسسات المنفّذة، والأكاديميين، هو عامل حيوي للنجاح في تنفيذ الحلول والتوصيات المقترحة.

البحث والتعليم والممارسة

تستلزم دارسات النزاع والعمل الإنساني أن يبذل كلٌ من هيئة التدريس والطلبة جهدًا جمعيًا متناسقًا بعقلهم ووجدانهم وعملهم الميداني من أجل التحفيز على التغيير البنّاء في العالم الذي نعيش فيه.

​ومن خلال التجسير ما بين البرنامجين التعليمي والبحثي، يوفّر مركز دارسات النزاع والعمل الإنساني بيئةً متجدّدةً لهيئة التدريس والطلبة، ترتكّز على النظرية التطبيقية والممارسة. 

​​​