تأسس المركز في عام 2016 تحت مظلة معهد الدوحة للدراسات العليا؛ إذ أقرّ مجلس أمناء المعهد وثيقة تأسيسه في 21 آذار/ مارس 2016. وإضافة إلى الدعم الذي حظي به المركز من مجلس الأمناء، اهتمت الكثير من المؤسسات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني في قطر، وكذلك المؤسسات الدولية، مثل منظمات الأمم المتحدة ومراكز البحث الكبرى حول العالم، بدعم رؤية المركز والمساهمة في تحقيق أهدافه.

يعتمد عمل المركز على مبدأ تداخل التخصصات وتكاملها، ويبني نشاطاته على الخبرات المتاحة لباحثي المركز والكوادر الأكاديمية والبحثية في معهد الدوحة للدراسات العليا، والمركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، إضافة إلى نخبة مختارة من الخبراء الإقليميين والدوليين من ذوي الاختصاص.

ويسعى المركز، عبر نشاطاته المختلفة، إلى إنتاج المعرفة ونشرها عبر الأبحاث والدراسات النظرية والتطبيقية. ويُجري المركز أبحاثًا أصيلة، مبتكرة وعابرة للتخصصات؛ ما يعني أنه يتقاطع مع التصنيف الأكاديمي التقليدي للعلوم الإنسانية والاجتماعية ودراسات التنمية وعلوم الإدارة العامة، ومن خلال البحث في الاستقراء النقدي لطبيعة النزاع وأسبابه ومنهجيات الحل، وتحديد آلية التكيف وأشكال الصمود المجتمعي أثناء الحروب، إضافة إلى فهم حل النزاعات والعمل الإنساني في السياق الحضاري العربي والإسلامي، فضلًا عن دراسة إعادة الإعمار والتنمية في فترة ما بعد الحرب بناءً على تقييم تجارب إقليمية، وتحليل عوامل هشاشة الدولة ومظاهرها، وعمليات الانتقال السياسية ما بعد الحرب.

كما يسعى المركز إلى المساهمة في فتح آفاق الحوار من خلال تنظيم الفعاليات الثقافية والمؤتمرات والمحاضرات العامة، ومن خلال تقديم فرص التدريب لطلاب أقسام إدارة النزاعات والدراسات الأمنية النقدية، وبناء القدرات عبر ورشات العمل المتخصصة، وخلق فرص للتدريب العملي مع المركز وشركائه محليًّا وعالميًّا. إضافةً إلى تقديم الاستشارات المتخصصة لأصحاب القرار، بما في ذلك دعم الجهود العملية لبناء السلام استنادًا إلى الحوار والوساطة.



الرؤية :

مركز أبحاث ودراسات قادرٌ على توليد معرفة تخصصية وتعميم أفضل الممارسات في مجال إدارة النزاع والعمل الإنساني، من خلال بناء قاعدة بيانات عن النزاع الإقليمي والاستجابة الإنسانية تكون معروفة بأبحاثها المتميزة –على الصعيدين النظري والتطبيقي، مع الالتزام بمعالجة التحديات الإقليمية الأكثر إلحاحًا، بما فيها: العنف المسلّح، والكوارث الإنسانية بأسلوب مبتكر ودقيق ومستقل. ويسعى المركز بربطه النظري والسياسي والعملي في الأبحاث التي يجريها أن يترك بصماته على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية.

 

الرسالة:

يطمح المركز أن يكون صرحًا مستقلًّا رائدًا للأبحاث والدراسات بمعايير أكاديمية ومهنية عالمية، قادر على صناعة المعرفة التي تربط النظرية بالتطبيق من خلال المزاوجة بين البحث الأكاديمي ورسم السياسات، وكذلك مساندة الجهود العملية المتمثلة بالحوار والوساطة؛ للحد من النزاعات المسلحة وحلها، والارتقاء بمنظومة العمل الإنساني وجهود إعادة الإعمار في الوطن العربي مع السعي لتثقيف صانعي القرار والسياسات لاتخاذ القرارات المناسبة للتعامل مع النزاعات. كما يحرص المركز خلال عمله على بناء القدرات المحلية والإقليمية لتشكيل نواة حوار وتشبيك بين الحكومات والمؤسسات حول العالم لنشر ثقافة السلام العادل.  


المبادئ التوجيهية: 

يهدف المركز إلى تحقيق الاستجابة الفعالة المثلى للنزاعات والحاجات الإنسانية المرتبطة بها، من خلال مأسسة المعرفة المتجذرة إقليميًا وثقافيًا في هذا المجال، انطلاقًا من المبادئ التالية:

- العدالة أساس الحل الناجح للنزاعات وعمليات إعادة الإعمار.

- ضرورة فهم السياقين التاريخي والثقافي للتحديات التي تواجهها المنطقة من أجل بلورة منهجيات وسياسات نقدية وإبداعية.

- تعدّ المجتمعات المحلية، بأساليبها وأنماط عملها الثقافية، شريكةً فاعلةً وأساسيةً في عملية صنع القرار.

- التعاون ما بين الشركاء الإقليميين والدوليين، والحكومات المعنية، والمجتمعات المحلية المتضرّرة، والمؤسسات المنفّذة، والأكاديميين، هو عامل حيوي للنجاح في تنفيذ الحلول والتوصيات المقترحة.


النطاق:

يجري مركز دراسات النزاع والعمل الإنساني أبحاثًا متعدّدة وعابرة للتخصصات، ما يعني أنه يتقاطع مع التصنيف الأكاديمي التقليدي للعلوم الإنسانية والاجتماعية ودراسات التنمية وعلوم الإدارة العامة. وعلى سبيل المثال لا الحصر، يشمل نطاق الأبحاث التي يجريها المركز المجالات التالية:

-  الاستقراء النقدي للنزاع ومنهجيات الحل: فهم أسباب النزاع ودوافعه في المنطقة بهدف تحقيق استجابة فعالة تتناسب مع الثقافات المحلية، من أجل بناء سلام مستدام على المستويات المحلية والإقليمية والدولية، مع السعي لإيجاد وسائل تتيح فهمًا أعمقًا لحل النزاع بما فيها الأشكال التقليدية "للوساطة" على المستويين المحلي والوطني.

- تحديد آلية التكيف وأشكال الصمود: انطلاقًا من أبحاث تجريبية كمية ونوعية في مختلف أنحاء المنطقة، يسعى هذا التخصص إلى تحقيق فهم أفضل للطرق التي تطوّر فيها المجتمعات المحلية آليات التكيّف لتجاوز العنف السياسي والنزاع إضافة إلى أنه يبحث ما قد يجب إنجازه بغية تعزيز الصمود.

- استقصاء الاستجابات الإنسانية المعاصرة:  يهدف هذا الاختصاص إلى دراسة الأبعاد الأخلاقية والسياسية والاقتصادية التي تسود العلاقة بين المجتمعات المحلية المتضرّرة من الأزمة والجهات المانحة وتلك التي تقدّم الخدمات الإنسانية.

- فهم حل النزاع والعمل الإنساني في الإسلام: يركز هذا الجانب على دراسة وتطوير الجهود البحثية التي تسعى لفهم حل النزاعات وتحقيق السلام العادل من منظور الإسلام والقيم الإسلامية، كما يسعى للإجابة عن كيفية تأثير الإسلام على الثقافة العالمية للعمل الإنساني وبالعكس.

- دراسة إعادة الإعمار والتنمية في فترة ما بعد الحرب: من خلال تقييم تجارب إقليمية، يستقصي هذا التخصص العوامل الأساسية لتحقيق عملية إعادة إعمار ناجحة، بما في ذلك العوامل السياسية والاجتماعية، مثل: بنى الحوكمة والعدالة الانتقالية وحقوق الإنسان وغيرها)، والعوامل اقتصادية، مثل: قضايا فرض الضرائب، والإدارة العامة، وتنقل اليد العاملة. وستحوز الطرق التي قد يجري اعتمادها لردم الفجوة بين الاستجابة الإنسانية والتنمية على اهتمام خاص.

- سَبر هشاشة الدولة وعمليات الانتقال السياسية ما بعد الحرب: ستشكّل طبيعة هشاشة الدولة إضافة إلى الحوكمة الفاشلة في المنطقة محورًا أساسيًا لهذا التخصص البحثي، إذ يهدف إلى تحقيق فهم أفضل للطرق التي تؤدي فيها هشاشة الدولة إلى النزاع وتعزّز فيها المساواة في المنطقة وما هي الأبعاد السياسية والاقتصادية والأمنية المطلوبة لرفع فعالية الدولة.


أنشطة المركز:

مركز دراسات النزاع والعمل الإنساني مركز عابر للتخصصات، يبني على الخبرات المتاحة لباحثي المركز، ونخبة من الكوادر الأكاديمية والبحثية في معهد الدوحة للدراسات العليا والمركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات. تتركز نشاطات المركز في:

- توليد ونشر المعرفة من خلال الأبحاث والدراسات الأكاديمية النظرية والتطبيقية النوعية

- فتح آفاق الحوار من خلال تنظيم الفعاليات الثقافية والمؤتمرات العامة

- بناء القدرات من خلال ورشات العمل المتخصصة وخلق فرص للتدريب العملي مع المركز وشركاؤه محليا وعالمياً

- تقديم الاستشارات المتخصصة لأصحاب القرار بما في ذلك دعم الجهود العملية لبناء السلام من خلال الحوار والوساطة