مرحبًا بكم في معهد الدوحة للدراسات العليا، نحن مؤسسة جديدة للتعليم العالي تهدف إلى تحقيق أعلى المعايير في التعليم والبحث في العلوم الإنسانية، والعلوم الاجتماعية، والإدارة العامة، واقتصاديات التنمية.

إنّ معهد الدوحة مكرّس بالكامل للدراسات العليا، ما يجعله فريدًا من نوعه بين مؤسسات التعليم العالي في العالم العربي.

يجمع معهد الدوحة للدراسات العليا بين أكاديميين متميزين من جامعات أسترالية وأوروبية وأميركية، غالبيتهم من أصول عربية، ونخبة من أساتذة الجامعات العربية. ونهدف إلى تأسيس بيئة أكاديمية، تعمل فيها هيئة التدريس مع الطلاب المختارين من دولة قطر والعالم العربي، لتحقيق التميز في كافة مجالات عمل معهد الدوحة.

إنّ انخفاض نسبة الطلاب للأساتذة يدعم التفاعل بين الطلاب وهيئة التدريس، ويشجع على التعلم من الأقران، وينمي الفضول الفكري، ويعزز الوعي النقدي. كل ذلك يؤدي إلى تشكيل "مجتمع ممارسة"، متجذّر في وطنه، قادر على التفاعل بثقة مع المعرفة العالمية.

وتعبيرًا عن هذه الرؤية، سنتبنى اللغة العربية لغة رئيسة في التعليم والبحث العلمي في معهد الدوحة، من دون إهمال اللغات الأخرى، بل سنعتمدها بصفتها لغات مساندة. ونسعى من خلال مقرّراتنا الأساسية الإلزامية إلى تزويد الطلاب بوجهات نظر عابرة للتخصصات، وذلك بمناقشة بعض من أهم المناظرات الفكرية في العلوم الإنسانية والعلوم الاجتماعية على مر التاريخ. إنّ معرفة هذه المناظرات جزء من البنية التحتية للمعرفة البشرية التي على الأكاديميين الناشئين العرب دراستها، لينضموا إلى ثلة الأكاديميين المرموقين في العالم.

نحن في معهد الدوحة، نؤمن إيمانًا عميقًا بأهمية الجمع بين الدراسة النظرية، والممارسة، وخدمة المجتمع. وبما أنّ معهد الدوحة مؤسسة ذات مسؤولية اجتماعية، فإننا نرى أنّ بناء القدرات المحلية جزء مهم من مساهمتنا في تنمية المجتمع. لذا يسعى أعضاء هيئة التدريس إلى إشراك كافة القطاعات الحكومية والتطوعية في البرامج التي تخدم احتياجاتهم، وهكذا، يصبح في وسع طلابنا تعميق معرفتهم النظرية، وصقل خبرتهم العملية من خلال الاستفادة من الفرص الفريدة التي توفرها مؤسستان شقيقتان لمعهد الدوحة، وهما: المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، ومعجم الدوحة التاريخي للغة العربية.

إنه لشرف عظيم لي أن أكون أول رئيس بالوكالة لمعهد الدوحة للدراسات العليا.

لقد راقبت الجهود التي تفانى في بذلها العديد من الزملاء من أجل بناء هذه المؤسسة من نقطة الصفر. وأنا أدرك تمامًا ثقل المسؤولية الملقاة على كاهلي، لذا ستكون مهمتي في السنوات القليلة المقبلة أن أكرّس نفسي لخدمة مجتمع معهد الدوحة للدراسات العليا: هيئة التدريس والموظفين والطلاب.

​ياسر سليمان معالي 

الرئيس بالوكالة ونائب رئيس للشؤون الأكاديمية​