​​​بيئة أكاديمية

يسعى المعهد لتوفير بيئة يتفاعل فيها التدريس والتعلّم مع الأبحاث حيث صُمّم المعهد معماريًّا خصيصاٌ لتحقيق هذه الغاية. ومن هنا يكون التدريس والتعلّم عبر وسائط متنوعة تعزز التفاعل والنقاش بين الطلاب وأعضاء الهيئة التدريسية، فالحوارات والندوات التعليمية وورش العمل تكمل الحلقات النقاشية والمحاضرات التي تجرى في الغرف الدراسية. وتترابط المرافق الأكاديمية والاجتماعية والترفيهية ضمن حرم المعهد، لتعزيز النشاط الفكري في  الغرف الدراسية وخارجها.

يسعى المعهد، من خلال إنشائه هذا المكان العام والمخصص للدراسة العليا، لتأسيس نواة لصرح فكري ابتكاري تعليمي يفيد العالم العربي بشكل خاص.   

الأبحاث

يدعم المعهد البحوث العلمية الإبداعية والتي تهتم بالقضايا العربية، في جوّ من الحرية المؤسسية والفكرية، ووفقًا للمعايير العلمية الدولية.

ولتحقيق هذه المهمة، ترتبط برامج المعهد البحثية ارتباطاً وثيقاً مع التعليم والتعلم. ويعمل المعهد بالتعاون مع  المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات ومعجم الدوحة التاريخي للّغة العربية على فتح المجال لطلابه وأعضاء هيئته التدريسية للبحث في أهم القضايا الراهنة التي تتعلق بالعالم العربي والمجتمع الدولي. ويعتبر إشراك الطلاب في أهم المشاريع البحثية على مدار السنة، في صلب اهتمامات القائمين على الأبحاث في المعهد. 

التعليم والتعلّم

يُدمج التعليم والتعلّم بالأبحاث في بيئة تعليمية متكاملة تتمحور حول تعزيز إمكانيات الطالب في  البحث والحوار والاكتشاف. وبفضل انخفاض نسبة الطلاب للأساتذة إلى حوالي 7 لكل أستاذ، يسهل  التشاور بشكل مستمر ّ بينهم وبين المشرفين الأكاديميين وكذلك عقد حلقات نقاشية أسبوعية بانتظام. وبالإضافة لذلك، يُدرج البحث باستمرار في العملية التعليمية  من خلال الواجبات الكتابية التي  تتطلّب إجراء الأبحاث والدراسات الأخرى التي يكلّف بها الطلاب. كما يستضيف المعهد على مدار السنة نخبة من المحاضرين وينظم ورش العمل و المؤتمرات الأكاديمية التي تفيد الطلاب في الوصول إلى آخر مستجدات الأبحاث  في العلوم الاجتماعية والإنسانية.

ويتمّ تعزيز هذه البيئة عبر طرح مناهج تعليمية تحفّز على التعلّم العابر للتخصصات. فالمقررات الإلزامية التأسيسية، والتي تقدّم في فصلي الخريف والربيع من السنة الأولى، تضمن تعرّف الطالب على مجموعة واسعة من التخصصات، ودراسة قضايا هامة عابرة للاختصاصات وهي تدرس على مستوى المعهد. وتتيح هذه المقررات الفرصة لأعضاء هيئة التدريس استكشاف المواضيع التي تعكس اهتماماتهم البحثية، ما يؤدّي إلى التفاعل بين التدريس والبحث. ويمكن للطلاب  اختيار مسار تخصصي ضمن دراستهم. 

اللغة

يعتمد المعهد اللغة العربية كأداةً للبحث العلمي، ولغة رسمية في الخطاب العام ولغةً أساسية للتعليم والبحث. ويستخدم الأساتذة والطلاب مفردات ومصطلحات معبرة بالعربية في  التعليم الأكاديمي.

وتعد  اللغة الانكليزية لغة مرافقة في التعلّم والبحث العلمي. وتستعمل  اللغتان في طرح المواضيع المختلفة ودراستها. وفي بعض المقررات تستخدم اللغتان معاً في دراسة جوانب مختلفة من نفس الموضوع. وبعد التخرّج، سيكون بمقدور الطلاب أن يتواصلوا باللغتين، محادثةً وكتابة.